ادارة اعمال الرش
الشاوية الاحرار
.
.

الاقتصاد الكلي

 ا

الفصل الأول
علم الاقتصــاد

مقــدمة :

الغاية من هذا الموضوع هو البحث بمنهجية في طبيعة .
: الاقتصاد الوصفي ، والاقتصاد المعياري (أو السياسي) . .
 

طبيعة الاقتصاد :
. وهو كذلك يدرك أن موارد الإنتاج محدودة كما أنه من غير الممكن تلبية .
. فالاقتصاد عادة ما يمحص المشاكل من وجهة نظر اجتماعية .
 

المنهجية :
. النماذج عبارة عن تراكيب مبسطة من الواقع . تطرح الفرضيات أولا ثم تختبر كل .إن تم تحقيق الفرضية تصبح نظرية ، قانون أو قاعدة . يستفاد .

يختص علم الاقتصاد بالرفاهة المادية للبشر . فهو .


 

النماذج :

النموذج عبارة عن تركيبة مبسطة من العالم الحقيقي . تستخدم النماذج في الاقتصاد الوصفي .

عادة يتطلب نموذج دولة بأكملها افتراض أن تكون كل . كذلك أن تكون كل السلع المنتجة متماثلة كأنه لا تنتج .

 


 

Ceteris Paribus :
.

قانون الطلب يرسي العلاقة بين ما يرغب الفرد . انه من المعتاد أن يلزم الحفاظ على الدخل دون .
 

 


 

 

الاقتصاد الوصفي :

أهداف الاقتصاد الوصفي هي دراسة ما هو حاصل . . و احياناً يعبر عن العلاقات باستخدام تعبيرات حسابية على هيئة رسوم . تكون العلاقة علاقة طردية إذا كان الحدثان يتغيران في نفس الاتجاه وإذا .

الاقتصادي يهتم مثلاً بمعرفة العوامل التي تفسر .

 


 

الاقتصاد المعياري :

أهداف الاقتصاد المعياري أو السياسي هي دراسة ما . التنبؤات تتم باستخدام النماذج . تقارن التوقعات بأهداف مجتمعنا . ( مثل التوظيف الكامل ، التحرر الاقتصادي ، المساواة ) على أسس ( مثلاً المستوى المعيشي المرتفع مرغوب .) من هذه المقارنة نخرج .

بمجرد أن يجد الاقتصادي أن بيع منتجات أكثر يؤدي .

 


 

أهداف الاقتصاد :

 القائمة :
1. النمو الاقتصادي
2. ثبات مستوى السعر
3. الكفاءة الاقتصادية
4. التوظيف الكامل
5. التجارة المتوازنة
6. الأمن الاقتصادي
7. التوزيع المتساوي للدخل
8. الحرية الاقتصادية
.

 

Fallacy of Composition :

إحدى ثغرات التفكير الاقتصادي الناشئة من القول أن .

قد يحدث أن يجد أحد الأفراد العزلة في غابة ما .


 

 

Post Hoc Fallacy :

مثال للثغرة التي تواجه أحياناً عند محاولة معالجة .
 

الاقتصاد الكلي :

دراسة العلاقات والسياسات من منظور يشمل كل القطر .

البطالة قد تؤثر على كل فرد في القطر على حد سواء . وإحدى مشاغل الاقتصاد الكلي هي ماذا يرغب الأفراد في أمة ما شراءه . إن ذلك .


 

 

الاقتصاد الجزئي :

دراسة العلاقات السلوكية والسياسات الاقتصادية عن ( مكاتب ، أعمال ، منزلية ..)

الاقتصاد الجزئي يهتم بما يرغب أحد الأفراد شراءه .

 


 

الرسوم البيانية :

يتم استخدامها بكثرة في الاقتصاد . الرسوم . على المحور الأفقي يكون .

العلاقة الطردية :
( أو الموجبة ) تحدث عندما يكون التغير في المتغيرين في نفس الوقت . في هذه الحالة يكون المنحنى صاعداً عند النظر إليه من جهة اليسار .

العلاقة العكسية :
. في هذه الحالة .
 

أسئلة المراجعة

الواجبـات

الفصل الثاني
المشكلة الاقتصادية

 

مقدمـة
إن المشكلة الاقتصادية تكمن في كيفية الاستغلال الأكفأ للموارد على شحها لتفي باحتياجات المجتمع التي تحققنا أنها غير محدودة. الموارد صنفت. حيث تتم دراسة المشكل الاقتصادي بالاستعانة بمنحنى الإنتاج الذي يظهر أن الاختيار ضروري وأن النمو الاقتصادي يتحقق من خلال كفاءة وتمديد الموارد .
 

الاحتياجات غير محدودة
يتبين التزايد في احتياجات الفرد بملاحظة أن الأشياء التي كانت في وقت ما تعتبر رفاهية قد صارت بعد برهة من الضروريات .
 

يبدو أن البشر في حالة دائمة من طلب المزيد ونادراً ما يقنع كلٌ بما لديه وبينما قد يعتبر هذا نوع من الشح ، فإنه قد يكون ببساطة يعكس رغبة الإنسان في تحسين أوضاعه.

الضروريات
هي الأشياء التي لا يمكن للناس الاستغناء عنها : مثل مكونات الطعام الأساسية ، المسكن ، المرافق …
 

[ إن لكل فرد أشياء تعتبر من غير الممكن العيش دونها بالنسبة له ، الماء - الغذاء - المسكن أول ما يقفز إلى الذهن ، وبالنسبة لشخص مريض فإن الدواء قد يكون كذلك من الضروريات.

ندرة الموارد
الموارد البشرية وغير بشرية . الموارد البشرية هي في الأساس الأيدي العاملة بينما الموارد غير البشرية هي الأرض ورأس المال .
ما نحصل عليه من الموارد هو كل المتوفر في الزمن الحاضر ، أما زيادته في المستقبل فيقتضي تقديم تضحيات .
 

الموارد جميعها محدودة ، يكفي النظر إلى شارع مزدحم في وسط المدينة ليدرك المرء أن الموقع المرغوب بشدة يكون نادراً رأس المال هو الآخر مدد قصير الأمد ، لأن إنتاجه يتطلب وقتاً واستهلاكا سلعياً مستمراً . وحتى العمل ليس فائضاً إذ لا يملك أحدنا وقتاً للفراغ لإضاعته خلال سني عملنا كبالغين .

العمـل
يشمل كل أشكال الأشغال . هذه الأشغال أحيانا تتطلب المهارة . وتزيد المهارة مع تراكم رأس المال البشري الذي يتضمن التعليم ، الصحة الجيدة  والتحرك .
إن التعويض أو الثمن المدفوع مقابل العمل هو ما يعرف بالأجر .
 

جميع أشكال النشاط البشري يتطلب الانتباه وبذل الجهد وكل ما يتمناه أحدنا هو أن يكون العمل الذي يمتهنه ممتعاً لكن غاية الأمر يبقى هو العمل . يسري ذلك على عامل حفر الخنادق أو الموسيقار أو المحاسب أو العالم ……

الأرض
الأرض هبة طبيعية . ويعنى بها قطعة من الأرض وكذلك كل ما يمكن استخراجه منها ( المعادن ، الأخشاب ، المنتجات الزراعية ..) . وبما أن الموجود على سطح الأرض هو كل المتاح للإنسان فإن الأرض تكون محدودة . أما التعويض المدفوع مقابل استخدام الأرض فهو الإيجار .
 

أحيانا يصعب التفريق بين الأرض وبين الإضافات أو التحسينات المجراة على الأرض . هذه الإضافات أو التحسينات ليست أرضاً بل هي رأسمال وهي يمكن زيادتها أكثر وأكثر لأنها من عمل الإنسان .على قطعة أرض نستطيع بناء منازل أفضل ولكن الأرض لا يمكن أن تتغير بل هي ذات قطعة الأرض .

رأس المال
رأس المال هو كل أشكال وسائل الإنتاج . زيادة رأس المال لا تأتي إلا من تكريس الموارد بمنأى عن إنتاج السلع الاستهلاكية إضافة إلى ذلك فإنه أحياناً يأخذ الوقت وكميات ضخمة من الأموال .
التعويض المقابل لاستخدام رأس المال هو ما يعرف بالفائدة .
 

إن مصنعاً ما به عدة ماكينات هو كل ما يلزم لإنتاج عدة سلع . هذا هو رأس المال كما يسمى في الاقتصاد . من الواضح أن المصنع والماكينات قد تطلبت قدراً كبيراً من الإنتاج ، والشغل ، والأرصدة . لكنها - الماكينات - لم تستهلك وإنما جمعت للتمكن من إنتاج سلع أخرى . وبينما تكديس الأرصدة النقدية في المفهوم العام ، هو بؤرة رأس المال فإن ما يهم- عند الاقتصاديين - هو رأس المال المادي ( الملموس ).

الموهبة التجارية
هي مقدرة أحد أرباب الأعمال ( أو القائم عليها ) على تجميع كل الموارد اللازمة لكي يجعل عملية إنتاج السلع أو الخدمات ممكنة و التعويض مقابل هذه المقدرة هو الأرباح .
 

 الولايات المتحدة مأهولة بعقليات تجارية ، حوالي نصف مليون من مؤسسات الأعمال تنشأ سنوياً وللأسف فإن الغالبية العظمي تفشل في عامها الأول. وللحق فإن أرباب هذه الأعمال عليهم القيام بالمجازفة ، أما من ينجح منهم فقد يصبح مالكاً لمؤسسة كبرى يوماً ما.

 

منحني إمكانية الإنتاج
المنحني يظهر تداخل سلعتين يمكن أن ينتجهما أحد الأقطار ، يبدو المنحني مقعراً (عند النظر إليه من جهة المصدر ) بسبب قانون زيادة التكلفة ، المنحنى يعتـبر فاصلاً :خارجه لا يمكن تحقيقه ، وما في الداخل غير كاف .
Graph G-MAC2.1

 

أحد المقاييس الإحصائية المفيدة الذي تستخدمه وزارة التجارة هو مقدار استغلال السعة المصنعية هذا المقياس يحسب ما استخدم من السعة الإنتاجية لأمتنا . وما يتبقى يمثل الجزء الذي ترك دون استغلال . هذه الأرقام لا يمكن الحصول عليها إلا باستخـدام مقياس لتقدير السعة الإنتاجية الكلية . وهذا أحد أهداف مفهوم منحنى إمكانية الإنتاج .

قانون التكلفة المتزايدة
إذا حاول بلد ما زيادة إنتاج إحدى السلع فإنه يتعين إيقاف التزايد في إنتاج السلعة الأخرى لأن الموارد ليست منتجة بالتساوي في الحالتين.
بسبب تزايد تكلفة الفرصة هذه فإن المنحني يكون مقعراً وهذا يملي اختياراً صعباً على كل مجتمع عند تحديد تشكيلة السلع التي هي أقرب مناسبة لأذواق أفراده.
 

الموارد ليست منتجة بالتساوي في مختلف أنواع الإنتاج، دائماً هي تميل إلي أن تكون متخصصة . ويبدو هذا مؤكداً في حال المستخدمين الذين بالعادة أكثر إنتاجاً عند بذلهم أقصى مهاراتهم . ولو حاولت أمة ما زيادة إنتاجها من إحدى السلع بأن تجلب إليها مستخدمين من وظائف أخرى هم فيها أكثر إنتاجاً فإن الناتج النهائي سيقل . وهذا ما ينص عليه قانون تكلفة الفرصة .

الكفـاءة 
أي نقطة تقع داخـل منحنى إمكانية الإنتاج تجعل الموارد إما غير مستغلة أو مستغلة دون المستوى .
أحد أهداف الاقتصاد أن يتفادى مثل هذا الوضع وأن يبحث عن أقصى ما يمكن من الإنتاج والاستهلاك .
 

عندما يكون مقدار استغلال السعة المصنعية كما تقيسه وزارة التجارة منخفضاً جداً فإن ذلك يعني أن الأمة غير قادرة على استغلال سعتها الإنتاجية بكفاءة وهذا يحدث حقاً في فترات الركود الاقتصادي كما حدث مثلاً في الكساد العظيم في ثلاثينات القرن العشرين .

النمو الاقتصادي
النقاط الواقعة خارج منحنى إمكانية الإنتاج لا يمكن تحقيقها بدون تمديد الموارد المتاحة . وهذا يتطلب أن توجه بعض هذه الموارد لإنتاج السلع النقدية ( والتضحية ببعض السلع الاستهلاكية ) ، إضافة إلى أن التقدم التقني مطلوب أحياناً من أجل توسيع استخدام الموارد المتواجدة .

Graph G-MAC2.2

أظهرت دراسة أجراها إدوارد دنيسون أن النمو الاقتصادي الأمريكي يعزى إلى تزايد عوامل الإنتاج(العمل ورأس المال بصفة خاصة) ولكن جزءاً كبيراً من النمو يعزى كذلك إلى التحسينات في الإنتاجية.

 


أسئلة المراجعة

ا

الفصل الثالث

الطلب والعرض

مقدمة

الغرض من هذا الدرس هو التوصـل إلي إدراك كيفيـة عمل الأسواق ، كيف توضع السعار و كيف تتم المعاملات -  يتم تعريف كلا طرفي قوى السوق : الطلب والعرض . كما يتم دراسة نقطة التوازن مع دراسة لبعض التطبيقات وخلاصـة .

السوق

إن قيام الأسواق الغرض منه تسهيل تداول المنتجات و الخدمات والموارد يلتقي البائع بالشاري ويبدون رغبتهم في البيع والشراء ويعلنون ما يعرضونه / يطلبونه من سعر مقابل مختلف الكميات . وحتى إذا لم تتم معاملة فإن ذلك يولد المعلومات في شكل تسعير المنتج.

 أحد أمثلة الأسواق سوق نيويورك للأسهم فهو يهدف إلي تسهيل شراء وبيع الضمانات ، إن المعاملات لا تتم بواسطة البائعين و الشارين أنفسهم و إنما بواسطة " سماسرة " نيابة عنهم .
تنشر العديد من الصحف بصفة يومية أسعار المعاملات وذلك بأن الأسواق تقوم أيضاً بالدور الهام وهو تسعير السلع (الضمانات في هذه الحالة).
 

الطلب
الطلب هو عبارة عن التعبير عن رغبة و مقدرة الشاري على اكتساب كميات معينة من شيء ما مقابل أسعار معقولة ممكنة يعرضها الشاري . نستطيع أن نصور الطلب بأنه جدول بالأسعار و الكميات في ذهن الشاري .

الوكلاء في سوق نيويورك للأسهم يحتفظون بسجلات يدوّن فيها طلبيات العملاء : كم من الأسهم وعلى أي سعر . تعطي مثل هذه القائمة تصوراً لما يرغب ويقدر المستثمرون شراءه .

قانون الطلب
ينص على أن العلاقة بين السعر و الكمية في ذهن الشاري هي علاقة عكسية . وعليه فإنه يمثل بيانياً بمنحني نازل . إن انخفاض المنفعة الحدية و أثر الدخل و أثر الإبدال تشرح قانون الطلب ، كما يمكن اشتقاقه بالاستعانة بمنحنيات السواء.

يكون تاجر التجزئة بلا شك راغباً في معرفة ما يرغب زبائنه في دفعه مقابل ما يريدون شراءه . إن ذلك يفيد التاجر في تسعير منتجاته بكفاءة. هذا هو أساس إجراء أبحاث السوق : تحديد ماذا يرغب الشاري وعلى أي سعر .

أسباب قانون الطلب
يفسر قانون الطلب بالأتي :ـ
ـ السعر كعائق للاستهلاك
ـ تناقص المنفعة الحدية
ـ تغير السعر ، أثر الدخل ، و أثر الإبدال .
وأيضاً نستنبطه من تناقص المعدل الحدي للإبدال في منحنيات السواء .

 جميع المتاجر الضخمة لديها مواسم تنزيلات تجري خلالها تخفيضات هائلة في الأسعار . الهدف من هذه التخفيضات هو التخلص من البضائع القديمة و تحفيز الشراء لدي الزبون ( الذي يمكن أن يشتري المزيد من الأشياء الأخرى أيضاً) .
وهكذا فإن المتاجر تستفيد من قانون الطلب : فالبضاعة التي كان سيصعب بيعها، يتم بيعها لأن الزبائن يرغبون في دفع سعر أقل .

أثر الدخل
يلاحظ أن التغير المفاجئ في السعر يؤثر على القوة الشرائية لدى المستهلك . فإن كان السعر أقل من المتوقع يصير الدخل أكثر حرية مما يتيح للمستهلك الشراء أكثر . أما الارتفاع غير المتوقع للسعر فيجعل المستهلك يشتري أقل .

 عندما تقصد ربة المنزل المتجر لشراء البقالة وتجد أن أحد الأصناف التي جاءت لشرائها قد خفض سعره لمناسبة التنزيلات فإنها تشعر بأنها أكثر غنىً . وبالفعل فإنها تستطيع الشراء أكثر بذات المبلغ الذي نذرته للشراء ابتداء . وهذا هو أثر الدخل .

أثر الإبدال
يمكن تفسير قانون الطلب من خلال أثر الإبدال .
عندما ينخفض سعر سلعة ما عما هو متوقع فإن تلك السلعة تبدو للمستهلك كفرصة لصفقة بالمقارنة مع سلع أخرى ظلت أسعارها كاملة كما هي في هذه الحالة فإن المستهلك يبدّل مؤقتاً وتيرة استهلاكه بإبدال سلعة الصفقة مكان تلك ذات السعر الكامل .

هب أن أحد الزبائن كان متردداً في الشراء بين قطع لحم الخنزير والشرائح البقرية قبل دخوله المتجر ، فإن صادف أن كانت قطع الخنزير معروضة وقتها بسعر أقل لغرض ترويجها ، بينما لم يكن ذلك هو حال الشرائح ،فإن ذلك من المرجح أن يدفع الزبون إلى نبذ تردده والتوجه لشراء قطع الخنزير . هذا مثال لأثر الإبدال .

تمثيل الطلب بيانياً
يمكن تمثيل قانون الطلب على هيئة منحنى نازل يوضح أنه كلما انخفض السعر زادت الكمية والعكس صحيح.

Graph G-MIC1.1

طلب السوق
هو المجموع الكلي لطلب الأفراد .

محددات الطلب 
السعر هو المحدد الأساسي للكمية المطلوبة ، أما المحددات خلاف السعر فهي :
- عدد المشترين
- الأذواق
- الدخل
- أسعار السلع الأخرى " مكملة كانت أو بديلة "
- التوقعات للأسعار مستقبلاً .

الدعاية الإعلانية للشركات تظهر أنه بالإمكان حفز الزبائن على الشراء لجملة أسباب مختلفة أهمها ثبات السعر .

السلع الأدنى:
إن ارتفاع الدخل عادة يسبب زيادة استهلاك أغلب السلع : نقول عنها أنها السلع المعتادة ( أو الأرفع ) . بينما الأمر معكوس بالنسبة لبضعة سلع أخرى ، إذ كلما أرتفع الدخل قل استهلاك هذه السلع . يقال عنها أنها السلع الأدنى أو سلع Giffin . في معظم الأحوال تظل هذه السلع عالقة بذهن الفرد لحين الأوقات الصعبة .

سعر السلع ذات الصلة
سعر السلع ذات الصلة يؤثر على الطلب اعتمادا على نظرة الشاري إلها إما بديلة أو مكملة .

السلع المكملة
هي التي يكون استهلاكها مقروناً ببعضها البعض مثلاً بيع الإطارات وبيع السيارات، إن الارتفاع في أسعار السيارات يؤدي إلى قلة الشراء من السيارات وبالتالي قلة شراء الإطارات .فالعلاقة بين سعر السيارات والكمية من الإطارات علاقة عكسية.

 الإطارات والسيارات ، الطلقات والبنادق ، المصابيح ومظلاتها ، الكريم والقهوة ، المسامير والشواكيش ……… ، جميعها أصناف تمضي سوياً . إنها سلع مكملة .

السلع البديلة
السلع التي تحل محل بعضها في ذهن المستهلك: مثلاً الشاي و البن ( بالنسبة للكثيرين )، فإذا ارتفع سعر الشاي قل شراؤه وزاد الشراء من البن فالعلاقة إذن تكون طردية بين سعر الشاي وكميات البن .

الزبد و السمن ، الشاي و البن ، التاكسي و الباص ، قلم الحبر و القلم الرصاص ، الفندق و النزل ، المذياع و المسجل ، كلها أشياء يمكن إبدال بعضها بالأخرى عند الكثيرين. أنها سلع بديلة.

كمية الطلب:-
إن أي تغيير في المحددات غير السعرية تؤدي إلى تغيير في كافة طلب المستهلكين ويمثل ذلك بيانياً بانتقال منحي الطلب إلى جهة اليمين أو اليسار ، وهنا ينبغي التفرقة بين هذا الانتقال وبين التحرك عبر المنحي بسبب التغيير في السعر : هذه التغييرات في السعر تتسبب فقط في تغيير الكمية المطلوبة ولكن يظل بقية جدول الطلب كما هو .

توفر المنتجات الجديدة يمكن أن يحدث تغييراً في الأذواق لدي المستهلكين. في زمن ليس بالبعيد كانت الحسابات المعقدة تجري بواسطة المسطرة المنزلقة ، ومع قدوم الحاسبات الإلكترونية الكبيرة لم تعد المسطرة المنزلقة مقنعة بالنسبة للمستهلك .

العرض
العرض هو رغبة وقدرة البائع أو المزود على توفير مختلف الكميات الممكنة من سلعة ما بأسعار متوافقة معها .

 العرض هو ما لدينا لنقدمه ، كلنا نملك الوقت و المهارة لعرضها على مخدومينا ، وعند البعض منا يتفاوت عدد ساعات العمل من يوم لآخر أو من أسبوع لآخر .. وغالباً ما نتوقع سعراً أعلى إذا طلب منا ساعات عمل أكثر - يعني ( مقابل عمل إضافي ) .

قانون العرض
ينص على أن العلاقة بين السعر و الكمية في ذهن البائع أو المزود علاقة طردية أي أنه كلما أرتفع السعر زادت الكمية ( المعروضة ).

ما يدفع مقابل العمل الإضافي يبين أنه كلما كان منتظراً أن يعرض المرء أكثر كلما كان منتظراً أن يدفع له أكثر ، وحتى في كثير من الأحيان فإن ساعات العمل الإضافي يحسب سعرها بأكثر من معدل الأجر العادي.

تفسير قانون العرض
- السعر كمحفز البائع أو المزوّد للبيع أكثر .
- زيادة تكلفه الإنتاج "بسبب قانون انخفاض العائدات" .

التمثيل البياني للعرض 
يمثل قانون العرض بيانياً بمنحنى صاعد ، عندما يرتفع السعر تزيد الكمية فالعلاقة إذن طردية .

Graph G-MIC1.2

 محددات العرض 
السعر هو المحدد الأساسي ، و أما المحددات غير السعرية فهي:-
- عدد البائعين أو المزوّدين .
- تكلفه الإنتاج "بما فيها الضرائب" .
- أسعار السلع الأخرى ( كمصادر لأرباح محتملة ) .
- التقنية (لتأثيرها على التكلفة) .
- التوقعات.

بالعودة للمستخدم الذي يعرض ساعات عمله ، فإن استعداد المستخدم لقبول تغيير في جدول عمله غالباً ما يعتمد على الوقت المكرس تجاه حاجات أخرى ( مثل الترفيه، الأسرة ، الهوايات ، الدراسة ) وعلى كل فإن المحدد الأهم يظل هو السعر أو الأجر المتوقع .

الكمية المعروضة
إن أي تغيير في المحددات غير السعرية يكون من شأنه إحداث تغيير في كل جدول العرض و انتقال منحني العرض ؛ وينبغي التفرقة بين هذا الانتقال وبين التحرك على مسار المنحني نفسه عند تغيير السعر ، فإن الأخير يؤدي إلى التغيير في الكمية المعروضة فقط وليس العرض .

التـوازن
التوازن بين السعر و الكمية هو نقطة تقاطع الطلب و العرض .في حال أي سعر فوق نقطة التوازن فإن الكمية المعروضة تزيد عن الكمية المطلوبة مما يؤدي إلى فائض ( ولا تتم معاملات بين الشاري و البائع ) .
وعند أي سعر أسفل نقطة التوازن فإن الكمية المطلوبة تفوق الكمية المعروضة مما يسبب شحاً ، ولا تتساوى كمية الطلب مع كمية العرض إلا عند نقطة التوازن .
التوازن بين السعر و الكمية يتسم بالثبات .

Graph G-MIC1.3

الشـح 
يعني الشح أن الكمية المطلوبة تفوق الكمية المعروضة ويحدث هذا عندما يكون السعر تحت مستوي التوازن وإذا كان السعر حراً فإن الشح سوف يزول بارتفاع السعر ، بينما يظل الشح مستمراً طيلة الوقت الذي يكون فيه السوق غير حر . فمثلا عندما تضع الحكومة سقفاً للسعر ، فإن كان سقف السعر فوق نقطة التوازن فإنه لا يصبح ذا علاقة و لا يمثل تأثيراً على السوق .

Graph G-MIC1.4

توجد في العديد من المدن قوانين تتحكم بالإيجارات الهدف منها تمكين الفقراء أن يجدوا شققاً للسكني في مقدورهم دفع إيجاراتها ، و لكن الملاّك لا يجدون ذلك مربحاً ، وبالتالي فأنهم أحيانا يلجئون لتحويل عماراتهم إلى نظام ملكية تعاونية مما يقلل عدد الشقق المتوفرة وهذا يولد شحاً .

الفائض
يعني الفائض أن الكمية المعروضة أكبر من الكمية المطلوبة ويحدث الفائض فقط فوق نقطة التوازن ، وإذا كان السوق حراً فإن الفائض ينحو إلى الاختفاء كلما انخفضت الأسعار ويستمر الفائض فقط في حال كان السوق غير حر: يعني في حال تضع الحكومة سعراً أدنى، فإن كان هذا السعر الأدنى تحت نقطة التوازن ، فإنه لا يكون ذا علاقة و لا يمثل تأثيراً على السوق .

Graph G-MIC1.5

تخضع أسعار العديد من المنتجات الزراعية مثل الحليب لدعم حكومي للسعر. هذه الأسعار المرتفعة تشجع المزارعين على الإنتاج بغزارة وهذا يسبب فائضاً. وكمثال لذلك ما حدث في الثمانينات من القرن الماضي عندما اضطرت الحكومة لإنتاج الجبن من فائض الحليب وتوزيعه مجاناً على الفقراء .

منحنيات السواء 
تظهر المنحنيات سلعتين قد يرغب الفرد في شرائهما وتشبعان رغبته على قدم المساواة ، تفترض منحنيات السواء أن الكثرة مفضلة على القلة ، وتكون المنحنيات محدبة ناحية المصدر ، وتكوّن المنحنيات خارطة شاملة لمختلف مستويات الإشباع .

Graph G-MIC1.6

قائمة التسوق لدي أي مستهلك تكشف أنه فيما عدا الأقل من الضروريات الأساسية ، فإن كل شراء وراء ذلك هو مسألة اختيار بين مختلف الحاجيات التي تعطي قدراً متكافئاً من الإشباع .
هذه الوتيرة من الإشباع المتكافئ من إنتاج سلعتين هي ما يسمي بمنحنيات السواء .

 المعدل الحدي للإبدال
هو الكمية - من سلعة ما- التي يلزم أن يتخلى عنها أحدهم مقابل زيادة كمية  سلعة أخرى من اجل أن يصل لحد السواء. وهذا المعدل الحدي للإبدال يمثل بيانياً كخط تماس مع منحنى السواء، ويكون متناقصاً مما يحقق أن منحنيات السواء تكون محدبة (منظورة من ناحية المصدر).

خط الميزانية
مقام مقابلة سلعتين في وسع فرد ما شراؤهما من دخله ، أن ميلان الخط يمثل تناسب السعر للسلعتين (س أ / س ب) أو السعر النسبي لكل سلعة .

Graph G-MIC1.7

[ عندما تقصد ربة المنزل المتجر حاملة مبلغاً معيناً من المال ، تدرك تماماً الحد الأقصى لما يمكن أن تنفقه. إن نسب الأشياء المختلفة يمكن أن تتغير .

نقطة التماس
أن نقطة التوازن التي تعطي أقصي إشباع للمستهلك و التي في مقدرة المستهلك ، تقع عند تماس خط الميزانية مع أعلى منحني سواء .

Graph G-MIC1.8

اشتقاق الطلب 
يمكن اشتقاق الطلب من منحنيات السواء وذلك بتخفيض ( أو رفع ) سعر إحدى السلع وملاحظة أن خط الميزانية سينتقل نتيجة لذلك مما يجعل نقطة التماس تشير إلى كمية مشتراة أكبر ( أو أقل ) من تلك السلعة .


 

أسئلة المراجعة

الواجبـات
لواج

الفصل الرابع

الرأسمالية المختلطة

 

الرأسمالية المختلطة
الغرض من هذا الموضوع هو بيان أن تسمية الرأسمالية المختلطة أنسب من تسميتها بالبحتة ، وذلك لوجود حكومات كبرى في كل الدول . إن دور الحكومة مرتبط بشرعية الإطار الاجتماعي ، وإعادة توزيع الدخل ، الحاجة إلى إعادة تنسيب الموارد ، تثبيت الاقتصاد .

الإطار الشرعي
يلزم وجود الحكومة حتى لا يتغول فرد أو شركة على الآخرين . وهكذا فإنه يجب حماية الملكية ، ودعم العقود ..، خلاصة القول أن الأسواق يجب أن تعمل كما ينبغي . في هذا المضمار فإن الحكومة توفر المحاكم والنظام القضائي .

 إن مسؤولية إدارة الغداء والدواء ( التي تعني بالتحقق من أن مكونات المنتج مكتوبة على العلبة ) مثال للوسط القانوني الذي تقدمه الحكومة . التحقق من الموازين والمكاييل مثال آخر .

التشريعات المانعة لتجمع الشركات الاحتكاري
على الحكومة المحافظة - قدر الإمكان - على المنافسة في كل الأسواق . ويتأتى ذلك بمنع الاحتكار أو ضبطه عند الضرورة .

في عام 1945 م حكم على شركة الألومنيوم الأمريكية بأنها احتكارية . للحق فإنها منذ عام 1893 م كانت الشركة الوحيدة المنتجة للألومنيوم في الولايات المتحدة ، ولذا فقد كان في استطاعتها فرض أي أسعار شاءت .

إعادة توزيع الدخل
وجود الحكومة هام لتخفيف عسرة أولئك المحرومين من الدخل الكافي نتيجة لأن اقتصاد السوق الحر يجزل العطاء فقط لأصحاب المهارات القابلة للتسويق .

مخصصات البطالة ، طوابع الغذاء وبرامج الرعاية جميعها أمثلة للكيفية التي تساعد بها الحكومة أصحاب الدخول المتدنية في الولايات المتحدة.

تكاليف الآثار السلبية والمنافع
تكاليف الإنتاج التي لا يتحملها صـاحب النشاط بل تنصب على كاهل المجتمع ( مثل التلوث ) تسمى الآثـار الجانبية السلبية . ينبغي على الحكومـة إعـادة تنسيب المواد بحيث تبعد عن الأنشطة ذات الآثار الجانبية السلبية و تقرّّب ناحية الأنشطة ذات الآثار الجانبية الايجابية (مثل الصحة والتعليم ) .

النشاط التجاري الذي يلوث المياه يلقي بتكاليف على المجتمع في هيئة المشاكل الصحية التي يسببها للبعض وتكاليف التنقية التي تلزم . هذا مثال للآثار الجانبية السلبية . أما الآثار الجانبية الإيجابية فمثال لها إنشاء شركة ما عيادة طبية خاصة لمستخدميها . المستخدمون الأصحاء فائدة للمجتمع إذ أنهم غالباً لن يحتاجوا للرعاية الصحية من الدولة .

السلع العامة

السلع العامة أو المشتركة ، هي السلع التي يتم استهلاكها بواسطة المجتمع ، ولا يمكن تقسيم استهلاكها بين الأفراد ، كما لا يمكن استبعاد أحد من استهلاكها . أمثلة السلع العامـة عديدة ، على سبيل المثال الفنـار (الذي تستفيد منه كل السفن ) . السلع العامة ذات آثار إيجابية كبيرة ولكن يجب أن يدفع الجميع ثمنها .

السلع العامة يستغلها الجميع ، فالشوارع والحدائق والجسور متاحة لكل أحد . كذلك ، اقل وضوحاً ، الدفاع الوطني وقوة الشرطة المحلية وكلاهما يوفران الأمن . ولحد ما فإن إعادة توزيع الدخل : مثل برامج الرعاية ، يعتبر كذلك سلعة عامة لأنه يعفي أفراداً من القيام بمسؤولية رعاية أفراد ذوي عاهات.

الثبات
يقع على عاتق الحكومة مسؤولية الحؤول دون حدوث فترات عدم الكفاءة الاقتصادية التي تحدث عندما تزداد البطالة أو التضخم .

في الولايات المتحدة وضع قانون التوظيف عام 1946 م خصيصاً لجعل الحكومة تتولى مسؤولية اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع حدوث فترات البطالة المفرطة .

الرأسمالية
الرأسمالية تتميز باقتصاد سوق يعتمد على استخدام رأس المال ومجموعة من الأطر الأيدلوجية .إن استخدام رأس المال لأجل الإنتاج بغزارة وتقسيم العمل يعد ضرورياً .اقتصاد السوق يعتمد على النظام السعري للتعـبير عن هيمنة المستهلك التي تملى على الأعمال التجارية ما ينتجون كأنما توجههم يدٌ خفية .

الولايات المتحدة وكل الدول الغربية تعتمد على نظام يكون فيه رأس المال "أي وسائل الإنتاج "مملوكاً لأفراد قطاع خاص ، وهذا أحد أهم أوجه الاختلاف عن ملكية الدولة في الدول الاشتراكية .

مصارف راس المال
تتأسس الرأسمالية على مبادئ الملكية الخاصة ،وحرية الاختيار والاعتماد على الميول الشخصية ،والمنافسة و اقتصاد السوق الحر مع قدر محدود من التدخل من جانب الحكومة .المنافسة :-
في إطار معتقدات الرأسمالية ،تعني المنافسة في اقتصاد السوق وجود عدد كبير من البائعين و المشترين في كل سوق بحيث لا يملك أحد القدرة على التأثير الملحوظ على الأسعار في السوق ، وهذا يتطلب أن يكون الدخول إلى أو الخروج من أي سوق حراً كذلك .

أعمال تجارة التجزئة الصغيرة مثل المطاعم أو متاجر الأغذية في منافسة فيما بينها ، من أهم محاسن كثرة الشركات التي تعرض نفس المنتجات أن الأسعار توضع بحرية تبعاً للطلب و العرض وليس بواسطة بائع قوي منفرداً .

اقتصاد السوق
الرأسمالية البحتة تتطلب أسواقاً حرة التنافس ، هذه الأسواق تسمح بتبادل الفائض عن إنتاج الشركات إضافة لذلك فإن الأسواق تسمح لآلية التسعير بعكس قيمة الأصناف قيد المتاجرة .

في اقتصاد سوق ما فإن سعر أي صنف ، مثلا جهاز الفيديو ، يتحدد بالطلب و العرض ، فإن كان الطلب على أجهزة الفيديو عالياً فإن أسعارها سترتفع وتزداد الكمية المنتجة منها أما في حال الاقتصاد المخطط فإن الكمية المنتجة يتحكم فيها البيروقراط .

تقسيم العمل
يمكن تحقيق كفاءة إنتاجية عالية عن طريق تخصيص الموارد لأكثر استخداماتها إنتاجاً تقسيم العمل يوفر قدراً أعلى من استخدام المهارات وناتجاً أعلى من لاستخدام رأس المال ، عملية الإنتاج بغزارة هذه تؤدي إلى إنتاج فائض فوق متطلبات المنتجين الآنية. هذه الزيادة الإنتاجية ينبغي أن تسوق ويتأتى ذلك من خلال اقتصاد السوق و استخدام المال .

خطوط التركيب مثل تلك التي تقوم بإنتاج طراز "فورد T" توضح كيف يمكن زيادة الإنتاج وتقليل التكلفة عندما تقوم بتجزئها إلى عدد من المهام البسيطة التي تتطلب الحد الأدنى من المهارة لتلك المهمة منفردة .

التدفق الدائري
إن نموذج التدفق الدائري يمثل كيفية شراء السلع و الخدمات بواسطة المنازل من الشركات و الأعمال في سوق المنتجات ، وكيفية اكتساب الشركات و الأعمال لموارد المنازل في سوق الموارد . يتدفق المال( المدفوع و الدخل ) في اتجاه معاكس لاتجاه تدفق المنتجات و الموارد .

 يمكن ملاحظة التدفق الدائري للمال حتى على مستوي المنزل فالدخل المكتسب يستخدم لغرض الذهاب للمتجر وشراء مختلف السلع ، هذه العمليات الشرائية تخلق بدورها دخلاً لأولئك الذين ينتجون هذه السلع.

هيمنة المستهلك
يعبر المستهلكون عن تفضيلاتهم للأنواع التي يحبونها من السلع تصويتاً من خلال دولارهم. يجد المنتجون أن من الأربح لهم إنتاج هذه السلع تحديداً .

إن ما يحبذه المستهلكون أكثر تكون الشركات متلهفة لإنتاجه. أن ذلك يمكن ملاحظته على جميع خطوط الإنتاج من الدمى وحتى الحواسيب. على وجه الخصوص يلاحظ ذلك في دينا صناعة الموضة فالأزياء التي تتماشى مع الموضة هي المفضلة

نظام السعر  
إن وجود اقتصاد سوق حر التشغيل ضروري حتى يمكن لنظام السعر أن يمثل بكفاءة تفضيلات المستهلكين والقيمة التي يرونها في أي من المنتجات المختلفة ، إن نظام السعر يؤدي إلى أعلى استهلاك بأقل الأسعار بيد أنه لا يجول دون فشل السوق .

اليد الخفية
وصف أدم سميث الرأسمالية البحتة بأنها مجتمع يتخذ فيه الأفراد قرارات معزولة مبنية على دوافع أنانية ( أرباح ) لشراء وبيع و إنتاج مختلف السلع. ولكن يسفر الأمر عن أن هذه القرارات هي بعينها ما كان المجتمع  يريده ، كأنما القرارات المعزولة موجهة بأيد خفية ما .

قبل عشرة أعوام كان جهاز الفيديو ( VCR) غالي الثمن جداً ، أكثر من ألف دولار ، منذ ذلك الحين و أنواع وتشكيلات أجهزة الفيديو في تزايد وفي نفس الوقت السعر في انخفاض حتى وصل إلى النصف.بينما يبدو هذا الوضع كأنه في صالح المستهلك لكنه في الحقيقة أوجده المنتجون في تنافسهم لكسب حصص السوق و أرباحه. في وقتنا الحاضر أصبحت أجهزة (DVD ) هي المطلوبة .

القطاع الخاص
يتكون القطاع الخاص من المجتمع المنزلي و مجتمع الأعمال، المجتمع المنزلي يتم تحليله على ضوء كيفية اكتسابهم للدخل وكيفية إنفاقهم له ، أما الأعمال فيتم عقد مقارنات لها على نطاق مختلف أشكال مؤسسات الأعمال .

جميع الشركات وجميع الكيانات المنزلية تمثل جزءاً من هذا القطاع الاقتصادي .

التوزيع الوظيفي للدخل
يبين التوزيع الوظيفي للدخل تقسيم المصادر المختلفة للدخل تبعاً لملكية الموارد ، البيانات التجريبية أظهرت أن تجميعة الأجور ودخل المالك ( يعني ملكية الموارد البشرية ) تمثل ما يزيد عن 80 % من الدخل الإجمالي بينما يمثل الربح و الإيجار و الفائدة الـ 20 % المتبقية .

أن التوزيع الوظيفي للدخل يتشابه كثيراً في معظم دول العالم: أكثر من ثلاثة أرباع الدخل يأتي من العمل .

التوزيع الشخصي للدخل
يبين التوزيع الشخصي للدخل نسبة كم من الكيان المنزلي تتلقي نصيباً من الدخل الإجمالي وكم نسبته.البيانات التجريبية تكشف أن الـ 20 % الأعلى من السكان يتلقون 40 % من الدخل بينما الـ 20 % الأدنى يتلقون أقل من 5 %، وهذا يكشف انه يوجد هناك تفاوتاً هائلاً في الدخل.

التفاوت الذي يظهره التوزيع الشخصي للدخل يعزي جزئياً إلى النسبة الكبيرة من الدخل المكتسب لدي طبقة السكان الأكثر ثراءً عن غير طريق الوظيفة .

مصارف الدخل
يستخدم الدخل للاستهلاك و الادخار و الضرائب. ويتجزأ الاستهلاك بدوره إلى السلع المعمرة "التي تبقي أكثر من عام " و السلع غير المعمرة " التي تبقي اقل من عام " و الخدمات.

مصارف الدخل تدل على ما يفعله الناس بدخلهم فمثلاً معدل الادخار أو نسبة الدخل المخصصة للادخار تبين توجه الناس نحو الاقتصاد أو الاستهلاك. بالمقارنة مع الدول الأخرى فأن الولايات المتحدة تتميز بمجتمع استهلاكي النزعة .

نظام الأعمال
هناك ثلاثة أصناف لنظام الأعمال : الملكية الفردية ، الشراكة ،و الشركات المساهمة.
الملكية الفردية هي الأكثر شيوعاً بينما الشركات المساهمة هي المسيطرة على معظم الأصول و المبيعات .

الشكل القانوني للنشاط التجاري يدل على الشكل الحقيقي لنظام الأعمال له ولكن ليس دائماً ، على سبيل المثال فقد تتجمع بعض الأعمال الصغيرة مكونة شركة مساهمة بينما هي في الواقع مملوكة لحامل أسهم واحد .

الملكية الفردية
تعتبر الملكية الفردية حتى الآن هي الشكل الأعم للأعمال في الولايات المتحدة ، العوز إلى التمويل و المسئولية غير المحدودة المالك من أهم معوقاتها .

معظم المزارع الصغيرة ومشغلات تجارة التجزئة نتدرج تحت الملكية الفردية .

الشراكة
أشكال الشراكة في الأعمال يغلب عندما يكون من الضروري توفر تجميعة من المهارات المختلفة مثلاً ( المحامين - الأطباء ) .

العديد من الشراكات تجدها في المهن عالية التخصص كما في حال  المحامين المعماريين ، الأطباء و الخدمات الأمنية.

الشركات المساهمة
لها ميزة هامة وهي أنها تحمي نطاق الخضوع للمسئولية بالنسبة لمالكيها "حملة الأسهم" وتقصرها على المبالغ المساهم بها وهذا يؤدي إلى تسهيل تكوين رأس المال. الشركات المساهمة تتحكم في 75 % من الأصول و المبيعات في الولايات المتحدة ( رغم أنها تمثل أقل من 2 % من كيان الأعمال) .

جميع الأعمال التجارية الرئيسة بالولايات المتحدة هي شركات مساهمة ، البعض منها مثل (AT& T ) يملكها حوالي مليون شخص " حملة أسهم" مباشرة أو غير مباشرة عن طريق برامج التقاعد و المعاشات. هذه الشركات الضخمة تجد طريقها للحصول على تمويل جديد بسهولة اكثر من الشركات الصغيرة و الأقل صيتاً .

القطاع العام
القطاع العام هو الحكومة مدروسة من جانب إنفاقها ، وعائداتها و المبادئ التي توجه تحليل ضرائبها .

القطاع العام هو الحكومة ، ولكن بنظرة أكثر قرباً يمكن ملاحظة أنه يشمل عدداً كبيراً من مختلف الإدارات من الإدارة الاتحادية المسئولة عن الدفاع القومي وحتى المجلس البلدي لقرية ريفية صغيرة .

الإنفاق الحكومي
الإنفاق الحكومي للحكومة الاتحادية موجه أساساً إلى المحافظة على الدخل (مثل الضمان الاجتماعي والرعاية)، ما يعرف كذلك بالدفعات المحولة . أما الفئة الثانية فهي الدفاع القومي. وبالنسبة لحكومات الولايات والبلديات فإن معظم إنفاقها يتجه إلى التعليم والصحة.

جميع ما يدفع بواسطة أي حكومة كانت هو ما يوصف بأنه الإنفاق الحكومي بعض هذه المدفوعات تذهب لغرض شراء أشياء قد تكون أقلاماً أو مدرعات بعضها يذهب كمقابل لأداء خدمات مثل التي يقدمها رجل الشرطة . قسم كبير من الإنفاق الحكومي يشمل ما يدفع للأشخاص المتقاعدين أو الذين هم في حاجة للمساعدة .

العوائد الحكومية
المكون الأساسي لعوائد الحكومة الاتحادية هي ضرائب الدخل الشخصي وبالنسبة لحكومات الولايات والبلديات تأتي عائداتها من ضرائب العقارات والمبيعات .

مكتب خدمة العوائد الداخلية (I.R.S) هو فرع الحكومة الأمريكية المسئول عن جمع العوائد الاتحادية .أما حكومات الولايات والحكومات المحلية فلكل منها مكتب خزانة يقوم بهذه المهمة.

تجنب الضريبة
ضرائب الدخل ، المكون الأساسي لعائدات الضرائب ، طوعية وينبغي أن يفهم أنها تطبق سواسية و إلا فان تجنب والتهرب من الضريبة قد يحد من عائدات الضرائب .
تجنب الضرائب يعني البحث عن ثغرات قانونية لدفع ضرائب أقل أما التهرب من الضرائب فهو غير قانوني .

في ظل لائحة مكتب خدمة العوائد الداخلية (I.R.S) ، توجد وسائل عديدة لتأجيل أو تجنب الضرائب. أحداها استخدام حسابات تقاعد فردية لعمل nest egg وهي غير خاضعة للضريبة إلا حين سحبها.

المنفعة المحققة
أحد مبادئ تطبيق الضرائب يفترض أن الضريبة المدفوعة ينبغي أن تقابل المنفعة التي يجنيها دافع الضريبة من استخدامه للسلع العامة التي تقدمها الحكومة . مثال ذلك الضريبة الاتحادية المفروضة على الجازولين المستخدمة لتمويل الطرق السريعة وضريبة العقارات المستخدمة لتمويل المدارس . هذا المبدأ غير قابل للتطبيق في حالة ضرائب إعادة توزيع الدخل .

العديد من أوجه الإنفاق على مستوى المدينة أو المحافظة يرتبط بالحصيلة التي تعكس مبدأ المنفعة المحققة فمثلاً نجد في مجتمع ما ضريبة عقارات عالية لأن المواطنين يرغبون في وجود طرق معبدة أو نظام مدرسي مجهز بكفاءة .

المقدرة على الدفع
مبدأ المقدرة على الدفع يبني على أن التضحية بالدولار الأخير تكون خفيفة بالنسبة لذوي الدخل المرتفع وتكون باهظة بالنسبة لذوي الدخل المنخفض.
وهكذا فان المبدأ يوصي باستخدام المعدل المتصاعد على كل الضرائب .

مبدأ "المقدرة على الدفع" يتضح جلياً في ضرائب الدخل، كلما ارتفع الدخل زادت النسبة الضريبية المبدأ كان يبدو أوضح في الولايات المتحدة في فترة ما قبل تطبيق قرار إصلاح الضريبة عام 1986: النسبة الضريبية للدخول المرتفعة كانت تقيم بأعلى (50%) مما هي عليه بعد القرار (33%).

الضريبة التصاعدية
تعنى فرض معدل ضريبي متصاعد كلما ارتفع الدخل أما المعدل التناسبي فهو ثابت على كل مستويات الدخل. في الضريبة التنازلية يكون المعدل أعلى على الدخول الصغيرة.ضرائب الدخل في الولايات المتحدة هي اقرب لأن تكون تناسبية .

كانت ضريبة الدخل الشخصي في الولايات المتحدة في السابق أكثر تصاعدية مما هي عليه الآن. كان المعدل لأعلى شريحة دخل في وقت ما (70%)، بينما كان المعدل لأدنى شريحة دخل (14%) .وعلى كل حال فقد كانت العديد من الإعفاءات والتخفيضات المتاحة لذوى الدخول المرتفعة تقلل من المعدل الحقيقي لهذه الضرائب.

مستقر الضريبة
إن مستقر الضريبة يدل على المتحمل الحقيقي لعبء الضريبة .ولأن الضرائب يمكن تحويلها من شخص إلى آخر فان بعض المشاريع الضريبية التي تبدو تصاعدية تكون في الحقيقة تنازلية مثلما هو الحال في ضرائب العقارات التي وان كانت تدفع بواسطة المالك ولكنها سرعان ما تقع على عاتق المستأجر بتضمينها كجزء من الإيجار.

أحيانا يدور نقاش يقول بأن ضريبة دخل الشركات المساهمة يقع على كاهل المستهلك وليس الشركات لأن هذه الأخيرة ربما تستطيع رفع أسعار منتجاتها.

 

 

أسئلة المراجعة

الواجبـات

الفصل الخامس

محاسبة الدخل القومي

 

الغرض من هذا الموضوع هو دراسة كيف يعمل الناتج القومي الإجمالي على قياس النشاط الاقتصادي لأمة ما .يتم تعريف وشرح المفهوم. ويتم تحليل المكونات بطريقة الإنفاق  وطريقة الدخل ثم نوفق يبين الطرفين كما نقوم بعرض لضوابط التضخم .ونعقد مقارنة بين المفهوم و الوسائل الأخرى لقياس الرعاية الاقتصادية .

محاسبة الدخل القومي
محاسبة الدخل القومي تستخدم لقياس مستوي النشاط الاقتصادي لدولة ما. تستخدم طريقتان ويتم التوفيق بين نتائجهما :طريقة الإنفاق  تؤدي إلى إيجاد حصيلة ما تم شراؤه خلال العام ؛ وطريقة الدخل تؤدي إلي إيجاد حصيلة ما تم اكتسابه خلال العام .

كما هو الحال في أي شركة ، فإن الدولة كذلك ترغب في معرفة كيف تسير الأمور لديها. محاسبة الدخل القومي تقوم بتقديم الإحصاءات اللازمة التي تحدد ما إذا كان الاقتصاد يعاني من مصاعب .

الناتج القومي الإجمالي
الناتج القومي الإجمالي هو المجموع الكلي لكل السلع النهائية و الخدمات التي ينتجها مواطنو أحد الأقطار في عام واحد. إن الناتج القومي الإجمالي مفهوم تدفقي من الممكن حسابه سواء بطريقة الإنفاق أو بطريقة الدخل. يستبعد من الناتج القومي الإجمالي السلع الوسيطة و المبيعات المستعملة ، وكذلك التحويلات المالية .
الناتج القومي الإجمالي قيمة مالية وينبغي أن يضبط بمراعاة التغيير في قيمة النقد .

غاية الناتج القومي الإجمالي هو قياس النشاط البنيوي لأمة ما بجمع مختلف أنواع الإنتاج : إنتاج السيارات ، أنتاج الحواسب ….الخ ، ولكن جمع السيارات مع الحواسب لا يستقيم منطقاً لذلك فان أثمان هذه السلع هي التي تجمع .

الناتج المحلي الإجمالي
الناتج المحلي الإجمالي هو مجموع كل السلع النهائية و الخدمات التي ينتجها المقيمون وليس فقط مواطنو الدولة (كما هو الحال في الناتج القومي الإجمالي ) وهو يعطي صورة أقرب لمستوي النشاط في تلك الدولة .
الفرق بين الناتج المحلي الإجمالي و الناتج القومي الإجمالي يمثل صافي التحويلات أحادية الجانب وعامل الدخل لدي الأجانب .

الأقطار التي بها الكثير من الشركات الأجنبية التي تمارس نشاطها على أرضها تكون ذات ناتج محلي إجمالي أكبر من الناتج القومي الإجمالي . وبالمقابل فإن العكس يحدث في حالة الدول التي يكون لها شركات تشتغل في بلاد أجنبية ( صافي عامل الدخل سالب القيمة ) مثل الولايات المتحدة و اليابان .

السلع الوسيطة
هي السلع التي تمثل جزءاً من السلع النهائية فمثلاً الإطارات تعتبر سلعة وسيطة عندما تكون جزءاً من السيارة ، لكنها سلعة نهائية عند بيعها منفصلة كقطع غيار. إن تضمين سلعة وسيطة في تكوين سلعة نهائية يضيف قيمة أضافية لتلك السلعة .

تكاد تكون كل المعادن و الزيت الخام جزءاً من السلع الوسيطة : إنها لا تحسب منفصلة ولكن كجزء من السلعة النهائية التي تدخل في تركيبها .
الإطارات التي يشتريها الزبائن لاستبدالها بتلك التي تقادمت تعتبر سلعة نهائية ، لكن ليست تلك الإطارات التي تركب عند إنتاج سيارة جديدة فهذه تعتبر سلعة وسيطة .

القيمة المضافة
بالإمكان حساب الناتج القومي الإجمالي بجمع كل القيم المضافة من السلع الوسيطة ( نفس النتيجة تماماً ).
تفضل الدول ذات الأنظمة الضريبية المرتكزة على ضريبة القيمة المضافة هذه الطريقة .

ما يتم أداؤه من شغل لتركيب سيارة من مكوناتها ( مثل الإطارات ، المحرك ،ماسحات المطر …الخ ) هو القيمة المضافة في مصنع لتركيب السيارات . يمكن حساب هذه القيمة المضافة أيضاً بأخذ الفرق بين سعر البيع ويبن تكلفة كل المواد و السلع التي استخدمت في المنتج المباع .

 طريقة الإنفاق
يمكن حساب الناتج القومي  المحلي كحاصل جمع كل الإنفاق: نفقات الاستهلاك الشخصي ، إجمال الاستثمار المحلي،المشتريات الحكومية ، وصافي التصدير .
المعادلة :
الناتج القومي المحلي = نفقات الاستهلاك الشخصي+ إجمال الاستثمار المحلي + المشتريات الحكومية +صافي التصدير .

 طريقة الإنفاق تجمع كل ما يشترى : بصورة أو بأخرى فإنها تطابق طريقة الدخل لأن المشتريات لا يمكن أن تتم إلا بوجود الدخل .

نفقات الاستهلاك الشخصي
نفقات الاستهلاك الشخصي هو ما تشتريه المنازل ( فيما عدا المساكن ) ويتكون من السلع المعمرة ( السيارات ، الأجهزة …الخ ) والسلع غير المعمرة ( الطعام ، الملابس …) و الخدمات ( تصفيف الشعر ، زيارة الطبيب ، تذاكر الطيران …) اصطلح على أن تسمي غير معمرة تلك السلع التي تبقى لأقل من عام واحد ، بما فيها الملابس ، الإنفاق على السلع غير المعمرة هو الأكثر ثباتاً بين مكونات الإنفاق على الاستهلاك الشخصي .

يشتري الناس جميع أنواع السلع و الخدمات، على سبيل المثال النقل ، والاتصالات ، والمصارف و التأمين .
أما السلع المعمرة فتشمل الأثاث ، الأجهزة و المعدات ، والسيارات ... الخ . السلع غير المعمرة تشمل كل الأشياء التي عادة ما يتم استهلاكها خلال العام : الطعام ، والوقود ، القرطاسية، و -إتفاقاً - الملابس.

إجمالي الاستثمار المحلي الخاص
إجمالي الاستثمار المحلي الخاص يتكون 1) التشييد الجديد 2) الرأسمال الجديد 3) التغير في المخزون ، ويستبعد منه الاستثمار الحكومي و الاستثمار الذي يتم خارج القطر . التشييد الجديد يشمل كل أشكال المباني الجديدة سواء كانت لغرض تأجيرها أو للسكن الخاص. التغيرات في المخزون السلع المنتجة في سنة ما والمباعة في سنوات مستقبلية.

عندما تقوم شركة ببناء مصنع وتركيب آليات ومعدات فهذا يعتبر استثماراً ، يعني زيادة في رأس المال، واتفاقاَ فإن المنزل الخاص يعتبر استثماراً و السبب في ذلك أن المنزل الخاص قد يؤجر فيما بعد ، ولا يمكن معرفة ما إذا كان المنزل قد تم تشيده لغرض الإيجار أو السكن الخاص في المقام الأول.

بدل استهلاك رأس المال
بدل استهلاك رأس المال هي الجزء من رأس المال الجديد المنتج خلال أحد الأعوام اللازم للإحلال محل رأس المال المستهلك خلال ذلك العام .
بدل استهلاك رأس المال يساوي الفرق بين إجمالي الاستثمار وبين صافي الاستثمار.
بدل استهلاك رأس المال = إجمالي الاستثمار - صافي الاستثمار

جميع الماكينات و المعدات المستخدمة في يمكن إنتاج السلع الأخرى تتعرض لبعض البلى و التقادم. إن جزءاً من إنتاج السلع النقدية يجب أن يخصص لاستبدال هذا التقادم. بدون ذلك فإن السعة الإنتاجية للأمة سوف تنضب. هذا الاستبدال لرأس المال المستخدم هو بدل استهلاك رأس المال.

صافي الاستثمار
صافي الاستثمار المحلي يساوي إجمالي الاستثمار المحلي الخاص ناقصاً بدل استهلاك رأس المال.إنه يمثل الجزء الأكثر حساسية في مكونات الناتج المحلي الإجمالي. عندما تكون قيمته بالسالب فإنه يدل على أن مخزون رأس المال في حالة إفراغ و أن الإنتاج في تناقص . النمو الاقتصادي يتجلى في صافي استثمار محلي خاص موجب القيمة .

إن السعة الإنتاجية لأمة ما تزيد فقط عندما يكون صافي الاستثمار موجباً. إن ذلك يمكن التحقق منه بسهولة على مستوي مصنع فرد، إن عدد الماكينات الجديدة التي تركب في أحد الأعوام ينبغي أن تكون أكثر من تلك التي استهلكت خلال ذلك العام .

المشتريات الحكومية
تشمل كل السلع و الخدمات التي يمكن يتم شراؤها بواسطة أي من أشكال الحكومات: من دبابيس الورق إلى الجسور و المشافي وهذا لا يشمل ما تدفعه الحكومة نظير الأشغال أو أية دفعات محولة .

ككيان منفرد فإن الحكومة هي أكبر المشترين في القطر فهي تشتري كل أنواع المنتجات: من المشافي و الجسور وحتى الورق و الأقلام ( وبها نتمكن من تعبئة هذا النماذج ). كما أنها كذلك تنفق مبالغ ضخمه على الخدمات كتلك التي يقدمها رجال الشرطة أو المطافئ.

صافي التصدير
صافي التصدير هو الفرق بين إجمالي التصدير و إجمالي الاستيراد. إنه مساو للميزان التجاري للمدفوعات. عندما تفوق الواردات الصادرات ( ويكون هناك عجز في ميزان المدفوعات ) فإن القيمة التي تظهر كصافي التصدير تكون سالبة.

الصادرات الأمريكية مثل أجهزة الحاسوب و الطائرات والعديد من المحاصيل جميعها أشياء تباع لبلاد أجنبية وعلى العكس فإن الواردات هي منتجات أجنبية ينفق عليها الأمريكيون جزءاً من دخلهم .

طريقة الدخل
طريقة الدخل تقوم بجمع كل الدخل المكتسب من النشاطات الإنتاجية .

عند مقارنة أمة بكيان أعمال ما فإن طريقة الدخل تتمثل في وضع التمويل المتكون من المبيعات في عام ما ( صافي تكلفه السلع الوسيطة ) في مواجهة النفقات و الأرباح المحتجزة .

الناتج القومي الصافي
الناتج القومي الصافي يساوي الناتج القومي الإجمالي ناقصاً بدل استهلاك رأس المال.
الناتج القومي الصافي = الناتج القومي الإجمالي - بدل استهلاك رأس المال .
وكذلك الناتج المحلي الصافي = الناتج المحلي الإجمالي - بدل استهلاك رأس المال
( كما هو أعلاه فإن الفرق بين الناتج القومي الصافي و الناتج المحلي الصافي هو صافي عامل الدخل وتحويلات الأجانب أحادية الاتجاه ) .

إن الإنتاج الذي خصص لأجل المحافظة على مخزون وسائل إنتاجنا- يعني بدل استهلاك رأس المال - ينبغي أن يخصم للتمكن من معرفة ما حدث من دخل أو استهلاك جديد خلال العام .

الدخل القومي
الدخل القومي يساوي صافي الناتج القومي ناقصاً الضرائب غير المباشرة على الأعمال.
كذلك الدخل القومي يساوى مجموع المرتبات ،الإيجارات، الفوائد ، الأرباح ودخل الملّاك.

الدخل القومي هو مجموع كل أشكال الدخل الإجمالي .شبيه بالمرتب الإجمالي الذي يظهر على الصك المدفوع للموظف ،قبل أن يتم خصم مختلف الضرائب منه .

الضرائب غير المباشرة على الأعمال
هي الضرائب على مختلف المبيعات والرسوم.

ضرائب المبيعات تعد الجزء الأكبر من الضرائب غير المباشرة على الأعمال .هذه الضرائب تدفع كإضافة على السعر عند عقد صفقة الشراء .هذه الضرائب تسلممرر إلى الحكومة بواسطة الأعمال التي تقوم بجمعها وعليه فأن هذه الأموال لا تمثل جزءاً مما تدرجه الشركة على هيئة دخل.

الدخل الشخصي
الدخل الشخصي يساوى صافى الدفعات المحولة من الدخل القومي .الدفعات المحولة المضافة إلى الدخل القومي هي : الضمان الاجتماعي ، ودفعات المعاشات، ودفعات الرعاية و البطالة .
أما الدفعات المحولة التي تخصم من الدخل القومي فهي مساهمات الضمان الاجتماعي،الأرباح غير الموزعة للشركات المساهمة وضرائب الدخل للشركات المساهمة .

الدفعات المحولة
الدفعات المحولة هي عبارة عن إضافة أو طرح من الدخل القومي للحصول على الدخل الشخصي :الإضافات فتشمل الضمان الاجتماعي ، ودفعات المعاشات، ودفعات الرعاية ومخصصات البطالة .
أما ما يطرح فيشمل مساهمات الضمان الاجتماعي،الأرباح غير الموزعة للشركات المساهمة وضرائب الدخل للشركات المساهمة .

الدفعات المحولة هي المدفوعات التي لا تتعلق بأي نشاط إنتاجي.الضمان الاجتماعي هو خير مثال لذلك : مساهمات الضمان الاجتماعي تجمع من كل الذين يعملون وتمرر إلى من يتقاعدون .

الدخل المتاح
يساوي الدخل الشخصي ناقصاً ضريبة الدخل الشخصي. يوزع الدخل المتاح بين الإنفاق على الاستهلاك الشخصي وبين الادخار .

الدخل المتاح يمكن إدراكه من مجرد النظر إلى صك المرتب الذي يتسلمه المستخدم من مخدومه .العديد من الخصميات أجريت علي المرتب الإجمالي: الضرائب و العديد من الدفعات المحولة .على مستوي الأمة فإنه يكون سواء.

الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي
الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هو الناتج المحلي الإجمالي المعدل للتضخم ( أو التغيير في قيمة النقد ) الناتج المحلي الإجمالي غير المعدل يسمي بـالناتج المحلي الإجمالي الاسمي أو الجاري. يقوم التعديل على قسمة الناتج المحلي الإجمالي الجاري على معامل سعر .

الناتج المحلي الإجمالي المعدل للتضخم يسمي بالحقيقي بذات الطريقة التي نقيم بها القوة الشرائية الحقيقة للمرتب قياساً بما يشتريه صك المرتب من مختلف السلع .

معامل السعر
يتم وضع معامل للسعر عن طريق أخذ الوزن المتوسط لسلة مملوءة بسلع لعام معين مقسوماً على الوزن المتوسط لنفس السلة لعام قياسي .هناك معامل سعر معروف هو معامل سعر المستهلك .

 

معامل سعر المستهلك ببساطة هو متوسط الأسعار التي ترد في تقارير العديد من المستهلكين من مختلف الأسواق أثناء أحد الاستطلاعات الهاتفية التي تجري على فترات.متوسط الأسعار هذا يعطي صورة واضحة عما إذا كان هناك أي تضخم.

 

أسئلة المراجعة

الواجبـات 

الفصل السادس

دورة الأعمال

مقدمة

الغرض من هذا الموضوع هو دراسة طبيعة و أسباب وخصائص المشكلتين الاقتصاديتين الأكبر : فترات البطالة الشديدة ،و فترات التضخم.

دورة الأعمال
دورات الأعمال هي فترات متعاقبة من الركود و الازدهار التي تنتظم كل الأمة ويجب تمييزها عن التباين الموسمي ( مثلاً قلة مبيعات المعاطف في الصيف ) وكذلك النزعات العامية طويلة الأمد ( خاصة تلك التي تتعلق بقطاع معين من السكان مثلاً عند حدوث الزيادة المفاجئة في معدل المواليد). مراحل دورة الأعمال هي : الذروة ، الانخفاض، الركود ، الحضيض ، التعافي ، الاتساع .

أن وجود دورة الأعمال أفضل ما يمكن أن يدلل عليه هو مشهد عدد من الناس المتعطلين و الذين يعانون من صعوبة إيجاد وظيفة ، في فترة ذروة النشاط الاقتصادي فإن هذا المشهد نادراً ما يحدث لكن في فترات الركود يكون مشهداً معتاداً .

الركــود
هو انخفاض واسع النطاق في النشاط الاقتصادي وهذا الانخفاض عادة ما يتسبب في أن يفقد الكثير من المستخدمين وظائفهم . النوع الخطير من الركود يسمي الكساد .أسباب الركود قرنت بزيادة المخزون ، قلة الاستهلاك ( الذي يعزى إلى التخوف من المستقبل مثلاً ) عدم الابتكار وعدم إنشاء رأس المال الجديد ، و الصدمات العشوائية .

أسوأ ركود تم رصده هو ذاك الذي حدث في الثلاثينات من القرن الماضي: حوالي شخص واحد في كل أربعة أشخاص( قريباً من 25 %) كان عاطلاً . إن الشدة لم تكن مجرد عدم وجود دخل بل إنها تسببت للبعض في تفكك العديد من الأمور الحياتية و الأسرية .

السلع المعمرة القابلة للتأجيل
دورات الأعمال تتأثر بوضوح بالتغيرات في شراء الأشياء التي تعيش لعدة سنوات لأن شراءها من الممكن تأجيله عبر المزيد من الصيانة و الإصلاح . هذه الأشياء القابلة للتأجيل بالضرورة هي السلع المعمرة و رأس المال الجديد .

أن شراء سيارة غالباً ما يؤجل أن كان هناك تخوف من حدوث فقدان الوظيفة.في حالة حدوث عسرة فإن الأقساط الشهرية قد يعجز المرء عن سدادها و بالتالي تستعاد السيارة منه .

البطــالة
البطالة هي القوي العاملة التي تبحث عن الوظيفة ولا تجدها إن تكلفه البطالة يمكن قياسها بالنقص في مخرجات الأمة الهامة : الإنتاج السابق ، الدخل و استهلاك السلع اللازمة . بصورة أقل وضوحاً ولكن أكثر تأثيراً نجد التكلفة التي تتمثل في فقدان القيمة الاجتماعية و الثقافية عند هؤلاء الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على لعب أدوار نشطة في المجتمع .

بعض الذين تبطلوا تم تجاوزهم ، بينما آخرون ينضمون لأول مرة إلى القوى العاملة مثل الخريجين الجدد والنساء ، يبحثون عن أولى وظائفهم.

البطالة الاحتكاكية
تمثل المستخدمين الذين يقومون بتبديل وظائفهم إلى مواقع يكونون فيها أكثر إنتاجاً ويتلقون فيها دخلاً أعلى . هذا النوع من التحرك في العمل مرغوب لأنه يضمن استغلالا امثلا للقوى العاملة وزيادة في الدخل .

خاصة في الولايات المتحدة فإنه من المألوف أن يترك أحدهم عمله في شركة للعمل مع أخرى إذا كانت الأحوال أو المرتب في الشركة الأولى غير مرضية . لحد ما فإن هذا التبديل في الوظيفة مرغوب لأن المستخدمين بإمكانهم توظيف مهاراتهم بشكل أفضل .

البطالة الهيكلية
ينتج من التغيير في القطاعات الاقتصادية المختلفة . وهذه الحالة من التغييرات المستمرة في مختلف الصناعات تعزى إلى التغيرات في أذواق المستهلكين وهي جزء من أي مجتمع من طبعه التغير . بينما يمكن التقليل من البطالة الهيكلية فإنها مرغوبة في أغلب الأحوال لأنها تمثل انعكاساً لمجتمع يسعى لتحسين إنتاجه.

خلال منتصف ثمانينات القرن الماضي أدى الانخفاض في أسعار النفط إلى أن بعض الأعمال المتعلقة بالنفط (خاصة في تكساس) لم تعد مربحة .بعض عمليات التنقيب والاستكشاف توقفت وتم تسريح العمالة. هؤلاء المستخدمون سيعتبرون جزءاً من البطالة الهيكلية في القطر.

البطالة الدورية
والمسبب الوحيد لها هو التدني في مستوى النشاط الاقتصادي . هذا النوع من البطالة غير مرغوب أكثر من غيره لأنه من الممكن تلافيه.

البطالة التي حدثت أثناء الكساد في ثلاثينات القرن الماضي كانت بطالة دورية في مجملها . تمسك كل فرد بالوظيفة التي تحت يده.البطالة الاحتكاكية غير واردة . وكذلك البطالة الهيكلية كانت اقل بروزاً عن البطالة الناشئة عن تخوف الناس من إنفاق أموالهم والشركات التي اضطرت إلى تقليص منتوجها.

معدل البطالة
يؤخذ معدل البطالة في الولايات المتحدة من مسح يجرى بواسطة المكالمات الهاتفية من قطاع المنازل . يتم فيه تحديد نسبة العمالة التي تبحث باجتهاد عن عمل ولا تجده ( في بلاد أخرى ترتكز الإحصاءات على المسجلين بمكتب البطالة . وعليه فان المقارنة عالمياً تكون غير دقيقة .)
معدلات البطالة يمكن أن يشوش عليها : شبه البطالة (العمل غير المتفرغ) ، العمال المحبطون ، و اقتصاد تحت الأرض.

في بعض البلدان تقاس معدلات البطالة من واقع نسبة أولئك المسجلين لتلقي إعانة البطالة. طريقة المسح (على الباحثين عن عمل ) المعمول بها في الولايات المتحدة يبدو أنها أفضل لأنه قد يوجد من يسجل لتلقي إعانة البطالة بينما لديه وظيفة "وراء ذلك".

العمال المحبطون
وجود العمال المحبطين يجعل المعدل الرسمي للبطالة يعطي صورة اقل عن المدى الحقيقي للبطالة. ويمثل هذا وعلى وجه الخصوص في زمن الكساد مشكلة خطيرة لان أعداداً كبيرة من العمالة المحبطة يغادرون القوى العاملة.

بسبب عدم المهارة أو بسبب الإعاقة بعض الأفراد لسوء الحظ ، يكون من غير المرجح أن يجدوا عملاً كاملاً مهما كان المجهود الذي يبذلونه في البحث عن الوظيفة. البعض قد ييأس ويترك البحث عن العمل ، هؤلاء من يسمون بالعمالة المحبطة .

المعدل الطبيعي للبطالة
يمثل تجميعة البطالة الاحتكاكية و الهيكلية التي لا يمكن تجنبها حتى عند أعلى مستويات النشاط الاقتصادي.هذا المعدل الطبيعي للبطالة كان –تاريخياً- حوالي 4 %ولكنه ارتفع قليلاً في السنوات الأخيرة تبعاً للتغيير في القوي العاملة التي تضم الآن نساء و أشخاص صغار في السن ( الذين يستغرقون وقتاً أطول بحثاً عن عمل ) .

التغيرات في الأذواق أو طرق الإنتاج من الأسباب الهامة للتغيرات الهيكلية في اقتصادنا هذه التغيرات تحدث طوال الوقت ، بعض البطالة الهيكلية لا يمكن تلافيها ، بعض البطالة الاحتكاكية مرغوبة و إذا أضفنا لهذين النوعين البطالة الناشئة عن الباحثين عن العمل للمرة الأولي ، فإنه يتضح أنه يظل دائماً هناك عدد من الأفراد يبحثون عن وظيفة.

تكاليف البطالة
هناك تكاليف بطالة على الصعيدين الاقتصادي وغير الاقتصادي. التكلفة الاقتصادية الأساسية هي المنتج و الدخل المفقود الذي يقاس من واقع فجوة الناتج القومي الإجمالي . قانون أوكن يستخدم لقياس فجوة الناتج القومي الإجمالي باستخدام المعادلة التالية :- لكل 1% يفوق بها معدل البطالة الحقيقة المعدل الطبيعي للبطالة يكون هناك 2.5 % تمثل فجوة الناتج القومي الإجمالي. من التكاليف الاقتصادية الأخرى للبطالة هي أنها لا تتوزع بالتساوي : العمال أصحاب الياقات الزرقاء و الأقليات يبتلون بالمعدلات الأكبر للبطالة مقارنة بباقي فئات المجتمع خلال فترات الركود .
 

تكاليف البطالة
التكاليف غير الاقتصادية تبدو مرتفعة خلال البطالة الدورية. البطالة من الممكن أن تؤدي إلى تفككك أسري ، فقدان المهارة العملية ، زعزعة الثقة بالنفس ، الاضطراب الاجتماعي ، الأمراض العقلية ، زيادة الجريمة ، وانحدار المعنويات. يذخر التاريخ بالعديد من الأمثلة التي جلبت فيها البطالة الشديدة تغيرات اجتماعية وسياسية عنيفة .

التضخم
هو وتيرة ارتفاع في الأسعار واسعة النطاق ، معدل التضخم يساوي معدل التغيير في معامل للسعر مثل معامل سعر المستهلك .تاريخياً أعتبر التضخم خطيرا عندما يقارب أو يتجاوز 10 % في السنة .

اكتشاف زيادة الأسعار عند الذهاب للمتجر هو التضخم .بعض الأقطار معتادة على معدلات عالية للتضخم قد تصل حتى لأكثر من 100 %، يعني أن الأسعار تتضاعف خلال السنة الواحدة .

الانكماش
هو وتيرة انخفاض في الأسعار واسعة النطاق .تاريخياً فإن الانكماش أقل حدوثا من التضخم لكنه كذلك أكثر تخويفا وذلك لأن فقدان عوائد الكثير من الشركات يمكن أن يؤدي إلى افلاسات واسعة النطاق وتقليل في النشاط الاقتصادي وكما حدث مثلاً خلال الكساد التضخم في ثلاثينات الفرن العشرين .

فترات الانكماش نادرة الحدوث في معظم أقطار العالم ، خلال الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن المنصرم انخفضت الأسعار حقا ، وكانت الآثار جد مدمرة ،الكثير من الشركات انسحبت خارج نشاط الأعمال بسبب قلة العائدات .

التضخم بسب جذب الطلب
أحد التفسيرات للتضخم هو أنه ناتج عن الطلب المتزايد من جانب المستهلكين بينما الشركات غير قادرة على زيادة المنتج فوق طاقتها الإنتاجية – وهو ما يسمي بالتضخم بسبب جذب الطلب .

خلال الستينات من القرن الماضي ، شهدت الولايات المتحدة فترة من النشاط الاقتصادي العالي نتيجة للنمو الاقتصادي وحرب فيتنام ، لم يكن في استطاعة المنتجين زيادة إنتاجهم ، بينما كان المستهلكون متلهفون للشراء من دخلهم المرتفع فكانت النتيجة فترة من التضخم بسبب جذب الطلب.

التضخم بسبب ضغط التكلفة
من الأسباب المعتادة لارتفاع الأسعار زيادة التكلفة فمثلا مطالبة اتحادات العمال برواتب أعلى أطلق عليه أسم التضخم بسب ضغط الأجور. في أوقات أخري ارتفاع أسعار البضائع كان ناتجاً عن التضخم كما حدث في حالة أزمة النفط في السبعينات .

أزمة النفط ( 1970-1978) جعلت أسعار النفط تقفز بحدة في بداية الثمانينات – زيادة تكلفة الطاقة مررت إلى المستهلكين على شكل أسعار أعلى ، في جزء كبير منه كان التضخم في تلك الفترة من نوع ضغط التكلفة.

قياس التضخم
عادة ما يقاس بمعامل سعر المستهلك – يبين معامل سعر المستهلك المستوي العام لأسعار سلة تحتوي 300 صنف من السلع و الخدمات – ويتم وضعه كنسبة الأسعار في سنة ما مقسوماً على سعر نفس السلة و الخدمات لسنة تؤخذ كأساس .معامل السنة الأساس يعتبر 100 ، نحسب معدل التضخم السنة معطاة بالمعادلة :
( معامل السنة الحالية – معامل السنة الماضية ) / معامل السنة الماضية .

قاعدة الـ 70 : تستخدم لتحديد الزمن الذي تأخذه الأسعار لكي تتضاعف على المعدل الحالي للتضخم ، عدد السنوات التي تستغرقها الأسعار لتتضاعف تحسب بقسمة 70 على المعدل السنوي للتضخم ( يمكن استخدام قاعدة الـ 70 لتحديد الزمن الذي تستغرقه المدخرات أو الناتج القومي الإجمالي لتتضاعف ) .

أثر إعادة توزيع التضخم
أن أثر التضخم ( أن لم يكن متوقعا ) يكون إعادة توزيع الثروة و الدخل من المدخرين ومن هم على دخل ثابت إلى الدائنين ومن هم على دخل متغير ، يحدث هذا بسبب أن القيمة الشرائية لكمية ثابتة من المال تنخفض و السبب أن المدينين يسددون للدائنين بدولارات أرخص .

المدين الذي يسدد حسب معدل فائدة أقل من معدل التضخم في الحقيقة يسدد للدائن أقل من ناحية القوة الشرائية مما كان قد استدانه. يربح المدين ويخسر الدائن طالما كان معدل الفائدة غير مضبوط على معدل التضخم 

الدخل الحقيقي
هو الدخل الاسمي مضبوطاً على معدل التضخم .مثلا الفائدة الحقيقة تساوي الفائدة الاسمية ناقصاً معدل التضخم.

ما يمكن للدخل شراءه حقيقة من السلع و الخدمات - وهو ما يعرف بالقوة الشرائية – هو الدخل الحقيقي. إذا ارتفعت الأسعار مع عدم التغيير في الدخل فإن ما يمكن شراءه يكون أقل .

التضخم المتوقـع
إن كان التضخم متوقعاً تماماً ، فإن أثر إعادة التوزيع لا يكون موجوداً. يمكن تحقيق ذلك عن طريق ضبط الدخل على تكاليف المعيشة للتغلب على فقد القوة الشرائية، وبوضع معامل لمعدلات الفائدة الاسمية ( يعني زيادة الفائدة الاسمية مع معدل التضخم ). أن مساوئ استخدام خطط مختلفة للتضخم المتوقع هو أنه يديم التضخم .

في الثمانينات صارت معدلات الفائدة المتغيرة شائعة: المقترضون " شراة المنازل " و المقرضون " المصارف " كلاهما يستفيد من هذه الترتيبات. مع الفائدة المرتبطة بالتضخم ( لها معامل )، يري شراة المنازل أن دفعاتهم تصير أقل مع إبطاء التضخم ،ولكن أيضا المصارف محمية من فقدان القوة الشرائية للمبالغ المسددة إن تسارع التضخم .

 أثر ناتج التضخم المتوقـع
بحسب شدته فإن التضخم يمكن أن يكون له أثر تحفيزي ضعيف ( يسمي الادخار الجبري ) أو أثر ركودي خطير ( خاصة في حالات فرط التضخم ). في الأغلب الأعم ، ارتفاع الأسعار المستمر يجعل المستهلكين على غير يقين من القيمة الحقيقة للمنتج وعدم اليقين بسبب انخفاضاً في حجم الشراء .

تاريخياً ارتبطت فترات التضخم بقفزات النشاط الاقتصادي إلى الذروة – السعر المرتفع للمنتجات وعدم اليقين في ما يجب أن تكون عليه القيمة الحقيقة للمنتجات قدر أنه السبب في حدوث التضخم خلال السنوات 1970-1980 في الولايات المتحدة، غير أن هناك بعض الأقطار التي تستطيع مواكبة معدلات عالية عن التضخم .

أثر ناتج التضخم
في حالة التضخم الخفيف (4-6 % ) فإن العوائد الإضافية على التكاليف لمعظم الشركات تمكنها من القيام باستثمار جديد يكون توسعياً ( هذا يسمي الادخار الجبري ) .

فرط التضخم
هو النوع الأكثر قسوة وتدميراً من التضخم عندما تقل قيمة النقد بسرعة تجعله غير قادر على أن يكون وسطاً للتبادل ، يعود الاقتصاد إلى المقايضة وقد يصل الحال بالنشاط الاقتصادي إلى التوقف .هذا الخطر قد يكون وارداً حتى في حالة التضخم المتوسط لأن التوقعات للتضخم قد تقود إلى تكوين حلقات لولبية من ضغط التكلفة وجذب الطلب مما يؤدي إلى فرط التضخم ، على كل حال فإن بعض الأقطار تتواكب مع التضخم العالي .

إن المثال التقليدي لفرط التضخم هو ذاك الذي حدث في ألمانيا في العشرينات من القرن الماضي .يقال أن الانخفاض في قيمة النقد جعل وزن النقود الورقية اللازمة لشراء المنتجات يفوق وزن المنتجات المشتراة نفسها ، ولا عجب أن الناس كانوا يتجنبون استخدام النقود في معاملاتهم ما أمكنهم ذلك .

 

أسئلة المراجعة

الواجبـات

الفصل السابع
بين النظرية التقليدية و نظرية كينز

 

الغرض من هذا الموضوع هو شرح وجهتي نظر مختلفتين تجاه دورة الأعمال، المشاكل الرئيسية للبطالة و التضخم. يتم أولاً عرض النظرية التقليدية ونعرض رأي كينز كنقد للنظرية التقليدية .

النظرية التقليدية
هي بالضرورة الاعتقاد بسياسة عدم التدخل للرأسمالية البحتة . هذا الرأي يقول بأن دورات الأعمال هي عمليات طبيعية للتعديل لا تتطلب أي دور من جانب الحكومة.

في تفسير آدم سميث لليد الخفية : العملية التي تؤدي بالشركات لإنتاج ما يرغبه الناس لا تتطلب تدخل الحكومة فيها : الاقتصاد يحل مشاكله بنفسه .

قانون ساي 
يفترض قانون ساي أن العرض يولد طلبه بنفسه. بمعنى أن الدخل المشتق من إنتاج بعض السلع بواسطة البعض يتيح لهم شراء سلع أنتجها آخرون. وبما أن كل الناس بحاجة إلى شراء سلع فإنهم يسعون إلى إنتاج بعض السلع لتدر عليهم دخلا يمكنهم من شراء ما يرغبون .
وهكذا فإن سوق المنتجات يظل دائماً بالضرورة في حالة توازن.

يكتسب العاملون دخولاً لكي يتمكنوا من شراء ما يرغبون من مختلف المنتجات وهكذا بالعمل و إنتاج السلع يخلق هؤلاء العاملون الدخول التي تتيح لهم شراء هذه المنتجات.

سوق النقد التقليدية
عندما يحدث أن بعض الدخل لم يستهلك فإنه يدخل سوق النقد على أنه ادخار هذا الادخار يعاد مرة أخري للاقتصاد على هيئة استثمار ( يعني زيادة في رأس المال ) عندما ما يتم اقتراضه . الفائدة التي تدفع بواسطة المقترضين المدخرين تضمن ألا يكون هناك ادخار خامل . سوق النقد يقيم توازناً بتعديل معدل الفائدة .

الفائدة التي تدفع للمدخرين تحفزهم على إقراض النقود. عندما يكون معدل الفائدة عالياً يرغب الناس في الادخار أو الاقتراض أكثر . بينما في الجانب الأخر من السوق تقل رغبة المقترضين في الاقتراض عندما يكون معدل الفائدة عالياً. وهكذا فإن السوق يميل إلى إعادة التوازن تبعاً لتأثير معدل الفائدة .

مرونة الأسعار و الأجور
تفترض النظرية التقليدية أن جميع الأسواق تستعيد التوازن بسبب حدوث التعديلات في الأسعار و الأجور التي هي مرنة. فمثلا إذا وجد فائض في العمالة أو المنتجات فإن الأجور أو أسعار المنتجات ستتعدل بحيث تمتص الفائض.

عندما تكون الأسعار و الأجور مرنة فإن السوق يميل لاستعادة التوازن. كمثال إذا كان هناك الكثير من البطالة فإن الشركات يمكنها اسئتجار العمالة بأجور أقل، لكن استخدام العمالة أكثر يقلل تماماً من البطالة.

البطالة غير الإرادية
تفترض النظرية التقليدية عدم حدوث بطالة غير إرادية لأن حدوث التعديل في معدل الأجور يضمن أن المتبطلين يعاد استخدامهم مرة أخري. إضافة ذلك فإن حاجة العاملين إلى دخل لشراء السلع تحضهم على القبول حتى ولو بأجر أقل .

إذا كانت هناك مرونة في الأجور كما يقول أنصار النظرية التقليدية ، فإن الانخفاض في الأجور يعطي مجالاً للشركات لاستخدام مزيداً من العمالة . ولن يعاني البطالة إلا أولئك الذين لم يقبلوا بالأجر المنخفض.

الجدلية بين النظرية التقليدية و الكينزية
النظرية الكينزية للتوظيف تقوم على أساس نقد النظرية التقليدية . في هذا النقد ، قال كينز بان بأن المدخرين والمستثمرين لديهم خطط غير متوافقة لا تضمن حدوث توازن في سوق المال ، وأن الأسعار والأجور تميل لأن تكون غير مرنة وأنه لا يمكن حدوث توازن في سوق المنتجات والعمل ، وأنه قد حدثت فترات من البطالة الشديدة ( التي تنفيها النظرية التقليدية ).

استخدمت النظرية الكينزية في فترة النهوض من الكساد العظيم ، لقد كان من العسير القول بأن البطالة الإرادية فقط هي التي حدثت فقد كان هناك الملايين من العمال بدون عمل .

خطط الادخار / الاستثمار - حسب كينيز
أظهر كينز أن المدخرين والمستثمرين مجموعتان منفصلتان ليستا بالضرورة متداخلتين : هناك جهات مالية وسيطة (مصارف) بينهما . عند وجود ركود فإن الاستثمار لا يتساوى مع الادخار لأنه رغم أن سعر الفائدة يكون منخفضاً جداً فإن: ـ 1) لدى المقترضين تطلعات شرائية هزيلة . 2 ) يكون لدى لمصارف تخوف من التسليف تحسباً من الإفلاس المحتمل . 3) رغبة المدخرين في الانتظار أملاً في الحصول على عائد أعلى . هذا يسبب فخ سيولة : بعض الادخار يكون عاطلاً .

المصارف تتسم بالتعقل التام عند إعطائها قروضاً للأعمال في الأوقات التي تكون فيها الأحوال الاقتصادية غير واعدة ـ غير أن أحجامهم عن إعطاء القروض في حد ذاته يمثل عنصراً مساهما في تدهور الاقتصاد .

عدم مرونة الأسعار / الأجور حسب كينز
يقول كينز بأن الأسعار والأجور ليست مرنة كما صورتها النظرية التقليدية . تميل الأجور لأن تكون غير مرنة على الجانب السلبي لأن العمال لن يرضوا بأجور لا توفي بالمعيشة الكافية ، إن هذا يسانده نشاط النقابات . إن كانت الأجور منخفضة جداً فإن البطالة ستحدث . وفي حالة الأسعار فإن الشركات التي تنتج منتجات كبيرة تفضل أن تخفض إنتاجها وتسرح العمال على أن تخفض الأسعار . قوة الاحتكار لديهم عادة ما تمكنهم من التصرف هكذا .

منذ منتصف الثمانينات تكررت أحيان قبل فيها العاملون بتخفيض المرتبات : كمثال لذلك في صناعة الحديد والطيران . وبخلاف هاتين الصناعتين فإن تخفيض الأجور يعد أمراً نادراً جداً . المنحى العام يتجه إلى الزيادة المضطردة ، على الأقل بما يواكب الارتفاع في تكلفة المعيشة .

الطلب التجميعي
تمثيله بيانياً هو المجموع الكلي لما يرغب قطاع المنازل وما يقدر على شرائه على مختلف مستويات الأسعار .

الطلب التجميعي يمكن تخيله على أنه مجموع كل المنتجات المختلفة التي قد يرغب الناس في
شرائها .

أثر التوازن الحقيقي
منحنى الطلب التجميعي يبدو نازلاً بسبب أثر التوازن الحقيقي . إذا كان السعر مرتفعاً فإن القوة الشرائية للأصول النقدية تنخفض ويميل الأفراد إلى الشعور بأنهم أكثر فقراً ويشترون اقل . وإذا كانت الأسعار منخفضة فإن القوة الشرائية للأصول النقدية ترتفع ويميل الأفراد إلى الشعور بأنهم أكثر ثراءً ويشترون أكثر .

هناك علاقة رياضية عكسية بين معدل الفائدة والأصول المالية . أسواق السندات المالية مثل سوق نيويورك للأوراق المالية عالية الحساسية للتضخم الذي هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات الفائدة .
هذه الحساسية لوحظت يوم وقوع انهيار سوق الأوراق المالية 19 أكتوبر 1987 م ـ كما لوحظت أيضاً في رد الفعل في أسواق السندات المالية على تخفيض معدلات الفائدة بواسطة مصرف الاحتياطي الاتحادي للولايات المتحدة عام 2001 م .

العرض التجميعي
العرض التجميعي يتكون من 3 أقسام  : - المدى التقليدي رأسياً والمدى الكينزي أفقياً والمدى المتوسط مائل صعوداً.

Graph G-MAC7.1

العرض التجميعي يمكن تخيله على أنه مجموع كل السلع التي تنتجها الشركات. إنه الناتج القومي الإجمالي إن تم التغاضي عن الحكومة.

المدى التقليدي
المدى التقليدي للعرض التجميعي يكون رأسياً بسبب افتراض النظرية التقليدية بأن الأسعار ستتعدل بحيث
يخرج الناتج دائماً في ظل توظيف تام . في هذا المدى فإن تمديد الطلب التجميعي يسبب تضخماً بينما تقليص الطلب يؤدي إلى تخفيف التضخم .

هناك الكثير من قطاعات الاقتصاد التي يتم فيها عمليات التعديل بواسطة التغيير في الأسعار. بإمكان المرء التصور بأن كل السلع مرتبطة بالموضة .إن كان أحد الأزياء مطلوب بشدة سيكون سعره بالتالي عالياً . ولكن إن كان الزي مخالفاً للموضة فإن سعره يكون رخيصاً جداً ويؤدي الأمر في النهاية إلى عدم إنتاجه بالمرة .

المدى الكينزي
المدى الكينزي للعرض التجميعي يطابق الافتراض بأنه عندما تكون الأسعار منخفضة جداً ، فإن الشركات تفضل تقليص الإنتاج على أن تبيع بالخسارة . في هذا المدى أي تغيير في الطلب التجميعي ينتج تغييراً في الناتج. وهكذا فإنه في حالة الركود تكون السياسة الحكومية الصائبة هي تمديد الطلب التجميعي .

الكثير من قطاعات الاقتصاد يكون التغيير في السعر لديها ضئيلاً جداً لكن لديها تغييرات مثيرة في حجم الإنتاج وعدد العاملين . فمثلاً يعرض صانعو السيارات خصميات لا تصل حتى إلى 10% من قيمة السيارة . وبالمقارنة مع خصم حوالي 50% في الملابس مثلاً فإن خصم السيارة يعتبر ضئيلاً جداً . والسبب في ذلك يرجع إلى التكلفة العالية الثابتة . لم يكن من النادر أن تغلق مصانع للسيارات برمتها خلال فترات الركود .

المدى المتوسط
هذا المدى المتوسط للعرض التجميعي يمثل حالة التضخم التمهيدي ( أو التضخم القطاعي ) : عندما يتمدد الطلب والناتج فإن بعض قطاعات الاقتصاد قد تدخل إلي مراحل عنق الزجاجة ويتطلب ذلك زيادة السعر لأن الناتج لا يمكنهم زيادته .

بعض قطاعات الاقتصاد تميل إلى أن يحدث بها تغييرات في الأسعار والكميات في ذات الوقت . يبدو هذا منطبقاً على جميع قطاعات السلع الاستهلاكية مثل أجهزة المذياع والتلفاز والمعدات الرياضية .

سياسات الطلب التجميعي
عندما يقع تقاطع الطلب التجميعي والعرض التجميعي على المدى الأفقي الكينزي يكون هناك ركود وبطالة زائدة : السياسة المناسبة هنا هي تحفيز الطلب التجميعي .عندما يقع التقاطع على المدى التقليدي الرأسي يكون هناك تضخم : السياسة المناسبة هنا هي تقليص الطلب التجميعي.

Graph G-MAC7.2

على مدى الستينات و السبعينات من القرن الماضي كان تركيز الإدارة الأمريكية منصباً على تحفيز الطلب التجميعي بهدف مكافحة البطالة . أما مكافحة التضخم فقد أنجزت بواسطة التغييرات أو التحكمات الضريبية على الأسعار والأجور .

سياسات جانب العرض
يمكن توضيح سياسات جانب العرض بإرجاع فترات الكساد (أسعار مرتفعة ومستوى منخفض في الإنتاج) إلى انتقال صاعد في العرض التجميعي . السياسة المناسبة هنا لا تكون بزيادة الطلب التجميعي مما يضيف إلى التضخم ولكن بانتقال نازل للعرض التجميعي عن طريق خفض الإنتاج .

خلال الثمانينات حاولت الإدارة الأمريكية السيطرة على الاقتصاد بالمزيد من الانضمام تجاه جانب العرض في الاقتصاد . على وجه الخصوص ، تم التأثير على تكاليف الإنتاج باللوائح والقيود و الإعانات المفروضة من جانب الجهات الحكومية.

 


أسئلة المراجعة

الواجبـات 

الفصل الثامن

نظرية التوظيف لكينز

 

الغرض من هذا الموضوع هو التناول بالتحليل لكيفية تمثيل الإنفاق التجميعي والناتج التجميعي ، والتوصل للسبب وراء إمكانية حدوث توازن دون مستوى التوظيف الكامل . والتعرف على عملية المضاعِف.

نظرية التوظيف لكينز
هدف النظرية هو تقديم حل لفترات البطالة المفرطة ( يعني الركود ) هذا الحل مرتبط بالفكرة القائلة بأن التوظيف يعتمد على إنتاج الشركات الإنتاجية ومستوى إنتاجهم بدوره يعتمد على ما يرغب الأفراد والشركات في شرائه هذا ما يسميه كينز الإنفاق التجميعي .

خلال الكساد العظيم ، كان الناس يتخوفون من الإنفاق ، كانت الأعمال متراخية في استئجار العمالة بسبب أنهم لم يكونوا يتوقعون مبيعات تغطي . كان ذلك صحيحاً بالذات في حالة القطاعات الأهم في الاقتصاد مثل شراء السيارات .

الإنفاق التجميعي
الإنفاق التجميعي ( على رأي كينز ) هو مفتاح النشاط الاقتصادي. إن ما تخطط قطاعات المنازل والأعمال والحكومة لشرائه هو المحدد لما سوف تقوم الشركات بإنتاجه بالنهاية. في الخطوة الأولى من التحليل نستخدم نموذجاً مبسطاً يستبعد الحكومة ويفترض عدم وجود قطاع أجنبي وإن مستوى الدخل الحقيقي ( وليس الأسعار ) هو المحدد الرئيسي للإنفاق التجميعي .

عندما تخطط أسرة ما لشراء سيارة أو إدخال أجهزة جديدة إلى المنزل فإن ذلك يكون قراراً مدروساً بعناية ويضع في الاعتبار وضع الأسرة على المدى البعيد . أمثال هذا الشراء هي الأشياء الرئيسية للإنفاق التجميعي .

مكونات الإنفاق التجميعي
الإنفاق التجميعي هو مجموع ما يخطط قطاع المنازل لشرائه ( أو الاستهلاك ) وما يخطط قطاع الأعمال لشرائه ( أو الاستثمار )
الإنفاق التجميعي = الاستهلاك + الاستثمار
فيما بعد سيشمل النموذج المشتريات الحكومية أيضاَ .

المشتريات من جميع المصادر ينبغي تضمينها في الإنفاق التجميعي : كلا الأجنبي والمحلي العام والخاص . فمثلاً ما يمكن أن يقوم المستهلكون الأجانب بشرائه من مصنعي الحواسيب الأمريكية في العام المقبل سيكون مكوناً هاماً .
على كل فإن المشتريات الحكومية والأجنبية تتأثر بمؤثرات أخرى غير الأحوال الاقتصادية المحلية المحضة.

الاستهلاك
الاستهلاك هو ما يرغب ( أو يخطط ) الأفراد ( أو المنازل ) لشرائه . وقدرتهم على الاستهلاك تعتمد كلية على دخولهم . ما لم يستهلك ( من الدخل ) يوضع جانباً للاستهلاك في المستقبل : هذا هو الادخار .

الجدير بالانتباه ليس هو الاستهلاك المحسوس كاستخدام السيارة ولكن هو النمط الزمني للشراء . إن احتاج أفراد الأسرة للذهاب إلى العمل في سيارة خاصة بهم فلا يهم أن تكون السيارة جديدة أو قديمة جداً . إن شراء السيارة يمكن أن يؤجل . إن الشيء الذي يدفع بالأسرة لشراء سيارة الآن محط اهتمام الاقتصاديين : مثل هذا الشراء هو الاستهلاك .

محددات الاستهلاك
أهم محددات الاستهلاك هي الرغبة ( أو الميل) لاستخدام الدخل الحقيقي لشراء السلع والخدمات . وهكذا فإن الاستهلاك والدخل لهما علاقة طردية . المحددات الأخرى هي مستوى السعر ، الثراء ، مخزون السلع المعمرة ، مستوى المديونية والتوقعات المستقبلية .

إن الإدراك لدخل أسرة ما هو ما يجعلها على ثقة بأنها ستقدر على سداد القيمة اللازمة أو السحب من المدخرات لشراء سيارة . إن لم تشعر بالثقة حيال دخلها الحالي والمستقبلي فإنها قد تقنع باستخدام السيارة القديمة لسنة أخرى .

استقرار الاستهلاك
ينحو نمط الاستهلاك إلى أن يكون مستقراً تماماً .
يصعد الاستهلاك إلى أعلى مع الزمن : نسبة الاستهلاك إلى الدخل تظل تقريباً كما هي .

تشير الإحصائيات إلى أن الاستهلاك - يعني مشتريات قطاع المنازل- هو أكثر مكونات الإنفاق التجميعي على الإطلاق.

الميل المتوسط للاستهلاك
إن الاستعداد لاستخدام جزء من الدخل (أ) للاستهلاك (ك) يعرف بالميل المتوسط للاستهلاك( م م ك ).
م م ك = ك/أ
مع زيادة الدخل يقل الميل المتوسط للاستهلاك.يتضح ذلك جلياً في حالة الأفراد الأغنياء إذ يستهلك هؤلاء نسبة أصغر من دخولهم مقارنة بالفقراء الذين قد يجدون أنفسهم مجبرين على تلقي المال من الآخرين .

إن كان دخل أسرة ما 50.000 $ وتنفق تلك الأسرة 45.000 $ في السنة فإن الميل المتوسط للاستهلاك يكون :
م م ك = 45.000 /50.000 = 0.9 أو 90 % .

الميل الحدي للاستهلاك
الميل الحدي للاستهلاك هو النسبة من الاستهلاك الإضافي(Δك) الذي يحدث من الزيادة في الدخل Δ)د).
م ح ك = Δك/Δد
الميل الحدي للاستهلاك هو الانحدار في خط الاستهلاك . وهو ثابت على المدى ، يعكس وتيرة مستقرة للاستهلاك في مجتمعنا .

 إذا زاد دخل أسرة ما بمقدار 1.000 $ وقررت الأسرة شراء جهاز مرئي إضافي بقيمة 600 $ من هذا الدخل الإضافي فإن الميل الحدي للاستهلاك يكون :
م ح ك = 600 / 1000= 0.6 أو 60 % .

الادخار
الادخار هو ما يتبقى من الدخل بعد خصم الاستهلاك ويتم تحديده ابتداءً على أساس مستوى الدخل الحقيقي. كلما ارتفع الدخل كلما أصبح الأفراد أكثر استعدادا وقدرة على الادخار .

الادخار هو ما يجعل الاستهلاك ممكناً في المستقبل وفي مجتمع اليوم فإن الكثير من الادخار مؤسساتي الطابع؛ مثلاً مساهمات الضمان الاجتماعي و خصميات خطة المعاش هي نوع من الادخار .

الميل المتوسط للادخار
استعداد الأفراد لادخار (خ) نسبة من دخولهم يسمى الميل المتوسط للادخار (م م خ).
م م خ = خ/ د

إذا كانت أسرة ما تكسب 50.000 $ وتدخر 5.000 $ سنوياً فإن
م م خ = 5.000 / 50.000 = 0.1 = 10 % .

الميل الحدي للادخار
الميل الحدي للادخار (م ح خ ) هو نسبة الادخار الإضافي من الدخل الإضافي
م ح خ = Δخ/Δد
الميل الحدي للادخار هي الانحدار في خط الادخار. وبما أن الدخل لا يمكن إلا أن يكون مستهلكاً أو مدخرا فإن مجموع الميل الحدي للاستهلاك والميل الحدي للادخار يكون واحد :
م ح ك + م ح خ = 1

إذا زاد دخل أسرة ما بمقدار1000 $ وقررت أن تدخر 400 $ من تلك الزيادة فإن الميل الحدي للادخار يكون:
م ح خ = 400 / 1000 = 40% .

محددات الاستثمار
الاستثمار يُحدده معدل العائد من مختلف المشروعات الممكنة وتكلفة الاقتراض ( أو معدل الفائدة ) .نمط معدل العائد يعطينا الطلب على الاستثمار ( المعروف كذلك بالكفاءة الحدية للاستثمار ) : أنه يتناسب عكسيا مع معدل الفائدة تكلفة الاقتراض أو معدل الفائدة يتم تحديده في سوق المال وبالضرورة هو نتاج السياسة النقدية .

تقوم معظم الشركات بتحديد خطط استثمارها الحالية بواسطة التخطيط بعيد المدى وموازنة رأس المال .التوقعات بالمبيعات المستقبلية هي أهم المحددات في هذه الحسابات.

عدم استقرار الاستثمار  
إضافة إلى معدل العائد ، فأن الطلب على الاستثمار يتحدد بحالة التقنية الصيانة ومستوي رأس المال المتوفر .وكذلك التوقعات عن المبيعات المستقبلية .البعض من هذه المكونات على درجة عالية من عدم الاستقرار مثل المخترعات الجديدة والابتكارات ، و التغيرات في التوقعات عن المبيعات المستقبلية ، ولذا فإنه ليس مفيداً تماماً تصميم نموذج للاستثمار بمكونات غير الطلب على الاستثمار و معدل الفائدة المعطَى .

تاريخياً ، كان مكوِّن الاستثمار فيما يخص الإنفاق التجميعي ، وفيما يخص الناتج القومي الإجمالي هو الأكثر شذوذاً من جميع ما عداه : في حالات إبطاء الاقتصاد فإنه يكون سالب القيمة ، وسرعان ما يقفز مرة أخري حالما تكون التوقعات عن المبيعات المستقبلية أكثر تفاؤلاً .

الناتج التجميعي
الناتج التجميعي الحقيقي ( أو الناتج القومي الصافي) هو الخط الواقع على 45 درجة في النموذج الكينزي لأن مجموع الدخل يساوي مجموع الناتج بما أن الضرائب و الدفعات المحولة قد تم حذفها ، ومجموع الناتج يمكن تمثيله رأسياً بخط الـ 45 درجة.

Graph G-MAC8.1

الناتج التجميعي ذو ارتباط وثيق بالدخل القومي. في الحقيقة لو لا وجود الحكومة لكانا نفس الشيء .

التوازن الكينزي
يحدث التوازن عندما يكون الإنفاق التجميعي = الناتج الحقيقي التجميعي
و إذا قامت الشركات بالمزيد من الإنتاج فأنها ستكون مضطرة إلى تقليص الإنتاج بسب الفائض في المخزونات ، و أن قامت بإنتاج أقل فستضطر إلى زيادة الإنتاج بسبب أن مخزوناتها ستنضب. إنه من الممكن جداً أن يحدث توازن تحت مستوي التوظيف الكامل للناتج .

Graph G-MAC8.2

تقوم قطاعات الأعمال بضبط إنتاجها إلى مبيعاتها بمراقبة مخزوناتها ، فإن كانت المخزونات غير كافية يزاد الإنتاج ، و إن كانت المخزونات فائضة يتم تقليص الإنتاج .

التسرب
يمكن اعتبار الادخار على أنه تسرب الأموال خارج نموذج التدفق الدائري ( الضرائب وكذلك المستورد هي أشكال من التسرب أيضاً ) .

إذا اعتبرنا أن الاقتصاد عبارة عن تدفق دائري للأموال مثل الآلة فإن التمويل هو الوقود ، نقص التمويل للادخار يحدث إبطاء في الاقتصاد كما هو الحال إذا نقص الوقود فإن الآلة تبطئ .

الإضافة
يمكن تمثيل الاستثمار على أنه نوع من الإضافة للتمويل في نموذج التدفق الدائري ( التصدير هو كذلك إضافة ) .

في التمويل الدائري و المقارنة بالآلة : إدخال تمويل جديد يسرِّع الاقتصاد كما هو تزويد الوقود إلى المحرك.

توازن التسرب - الإضافة
نقطة توازن منحني التسرب - الإضافة هي عند تساوي الادخار مع الاستثمار.
إذا قامت الشركات بإنتاج المزيد يترتب على ذلك وجود ادخار غير مقصود على هيئة تراكم في المخزون .
و إذا قامت الشركات بإنتاج أقل يترتب عدم ادخار على هيئة استنفاذ للمخزون .

Graph G-MAC8.3

العديد من السيارات الحديثة مزودة بأجهزة إعادة توزيع البخار : الفاقد في الجازولين بالتبخر في الخزان و الكربوريتر يعود إلى الماكينة بواسطة ذلك الجهاز حتى لا يفقد المحرك قوته الدافعة ، يمكن تطبيق هذا المثل على نموذج التدفق الدائري.

تأثير المضاعِف
يأتي تأثير المضاعِف من حقيقة أن أي تغيير إيجابي في خطط الإنفاق بالنسبة لقطاع المنازل أو الأعمال يستوجب تغييرا في الإنتاج ينتج عنه إدخال توظيف جديد إلى العمل ، يؤدي ذلك إلى دخل جديد بدوره يتسبب في جولة ثانية من الطلب التجميعي المتزايد. تتراكم الجولات المتتابعة بحيث أن أي تغيير طفيف في الطلب التجميعي
(dAE)يؤدي إلى تغيير مضاعف في الناتج الحقيقي (dNNP)
م=dAE/dNNP

تأمَّل كم من الأيدي تداولت النقود التي تحملها في محفظتك، أن الدفع مقابل شيء تشتريه لا يتوقف هنا بل أنه يخلق دخلاً لعدة أشخاص بالتوالي. هذا هو أثر المضاعِف.

المضاعِف
قيمة المضاعِف تساوي مقلوب الميل الحدي للادخار
 م= 1/م ح خ = 1/(1- م ح ك)

إذا كان الميل الحدي للادخار0.4 فإن المضاعِف يكون 1 على 0.4 = 2.5

المضاعِف المركب
التقديرات التجريبية للمضاعِف عند ضم جميع الأشكال الأخرى للتسرب مثل الضرائب و المستورد ، كذلك الادخار ، تعطي قيمة قريبة من 2 .

كل أشكال استغلال الأموال فيما عدا الإنفاق تخفض المضاعِف، الضرائب و المستورد مثال لهذه الأشكال.

التناقض في الادخار
إذا حاول مجتمع ما الادخار أكثر ، فإن إنفاقه التجميعي سينخفض مؤدياً بالتوازن والناتج الحقيقي إلى الانخفاض أيضاً وبما أن حدث انكماش في الناتج الحقيقي والدخل فإن المجتمع لن يتمكن من الادخار أكثر بل نفس المقدار فقط ( وربما أقل ) .

الكساد العظيم مثال حي ومؤسف للتناقض في الادخار:حاول الناس أن يضعوا جانباً بعض المال بسبب التخوف ، ولكن مجرد إحجامهم عن الإنفاق أدى إلى انخفاض الدخل.

الفجوة الركودية
المدى الذي يتقاعس فيه الإنفاق التجميعي عن التوظيف الكامل يسمي الفجوة الركودية ، وهي أيضا المقدار الذي يجب أن يزاد به الإنفاق التجميعي لتحقيق التوظيف الكامل .

تحسب الإدارة (الأمريكية) الناتج القومي الإجمالي المحتمل أو الدخل الموظف بالكامل، وهو ما يدرج في تقرير الرئيس الاقتصادي .

الفجوة التضخمية
المدى الذي يتجاوز به الإنفاق التجميعي الحقيقي مستوي التوظيف الكامل للإنفاق التجميعي يسمى الفجوة التضخمية، زيادة الطلب هذه لا تؤدي إلاّ إلى التضخم لأن الأعمال تنتج بكامل طاقتها مسبقاً .

أسئلة المراجعة

الواجبـات 

الفصل الثامن

نظرية التوظيف لكينز

 

الغرض من هذا الموضوع هو التناول بالتحليل لكيفية تمثيل الإنفاق التجميعي والناتج التجميعي ، والتوصل للسبب وراء إمكانية حدوث توازن دون مستوى التوظيف الكامل . والتعرف على عملية المضاعِف.

نظرية التوظيف لكينز
هدف النظرية هو تقديم حل لفترات البطالة المفرطة ( يعني الركود ) هذا الحل مرتبط بالفكرة القائلة بأن التوظيف يعتمد على إنتاج الشركات الإنتاجية ومستوى إنتاجهم بدوره يعتمد على ما يرغب الأفراد والشركات في شرائه هذا ما يسميه كينز الإنفاق التجميعي .

خلال الكساد العظيم ، كان الناس يتخوفون من الإنفاق ، كانت الأعمال متراخية في استئجار العمالة بسبب أنهم لم يكونوا يتوقعون مبيعات تغطي . كان ذلك صحيحاً بالذات في حالة القطاعات الأهم في الاقتصاد مثل شراء السيارات .

الإنفاق التجميعي
الإنفاق التجميعي ( على رأي كينز ) هو مفتاح النشاط الاقتصادي. إن ما تخطط قطاعات المنازل والأعمال والحكومة لشرائه هو المحدد لما سوف تقوم الشركات بإنتاجه بالنهاية. في الخطوة الأولى من التحليل نستخدم نموذجاً مبسطاً يستبعد الحكومة ويفترض عدم وجود قطاع أجنبي وإن مستوى الدخل الحقيقي ( وليس الأسعار ) هو المحدد الرئيسي للإنفاق التجميعي .

عندما تخطط أسرة ما لشراء سيارة أو إدخال أجهزة جديدة إلى المنزل فإن ذلك يكون قراراً مدروساً بعناية ويضع في الاعتبار وضع الأسرة على المدى البعيد . أمثال هذا الشراء هي الأشياء الرئيسية للإنفاق التجميعي .

مكونات الإنفاق التجميعي
الإنفاق التجميعي هو مجموع ما يخطط قطاع المنازل لشرائه ( أو الاستهلاك ) وما يخطط قطاع الأعمال لشرائه ( أو الاستثمار )
الإنفاق التجميعي = الاستهلاك + الاستثمار
فيما بعد سيشمل النموذج المشتريات الحكومية أيضاَ .

المشتريات من جميع المصادر ينبغي تضمينها في الإنفاق التجميعي : كلا الأجنبي والمحلي العام والخاص . فمثلاً ما يمكن أن يقوم المستهلكون الأجانب بشرائه من مصنعي الحواسيب الأمريكية في العام المقبل سيكون مكوناً هاماً .
على كل فإن المشتريات الحكومية والأجنبية تتأثر بمؤثرات أخرى غير الأحوال الاقتصادية المحلية المحضة.

الاستهلاك
الاستهلاك هو ما يرغب ( أو يخطط ) الأفراد ( أو المنازل ) لشرائه . وقدرتهم على الاستهلاك تعتمد كلية على دخولهم . ما لم يستهلك ( من الدخل ) يوضع جانباً للاستهلاك في المستقبل : هذا هو الادخار .

الجدير بالانتباه ليس هو الاستهلاك المحسوس كاستخدام السيارة ولكن هو النمط الزمني للشراء . إن احتاج أفراد الأسرة للذهاب إلى العمل في سيارة خاصة بهم فلا يهم أن تكون السيارة جديدة أو قديمة جداً . إن شراء السيارة يمكن أن يؤجل . إن الشيء الذي يدفع بالأسرة لشراء سيارة الآن محط اهتمام الاقتصاديين : مثل هذا الشراء هو الاستهلاك .

محددات الاستهلاك
أهم محددات الاستهلاك هي الرغبة ( أو الميل) لاستخدام الدخل الحقيقي لشراء السلع والخدمات . وهكذا فإن الاستهلاك والدخل لهما علاقة طردية . المحددات الأخرى هي مستوى السعر ، الثراء ، مخزون السلع المعمرة ، مستوى المديونية والتوقعات المستقبلية .

إن الإدراك لدخل أسرة ما هو ما يجعلها على ثقة بأنها ستقدر على سداد القيمة اللازمة أو السحب من المدخرات لشراء سيارة . إن لم تشعر بالثقة حيال دخلها الحالي والمستقبلي فإنها قد تقنع باستخدام السيارة القديمة لسنة أخرى .

استقرار الاستهلاك
ينحو نمط الاستهلاك إلى أن يكون مستقراً تماماً .
يصعد الاستهلاك إلى أعلى مع الزمن : نسبة الاستهلاك إلى الدخل تظل تقريباً كما هي .

تشير الإحصائيات إلى أن الاستهلاك - يعني مشتريات قطاع المنازل- هو أكثر مكونات الإنفاق التجميعي على الإطلاق.

الميل المتوسط للاستهلاك
إن الاستعداد لاستخدام جزء من الدخل (أ) للاستهلاك (ك) يعرف بالميل المتوسط للاستهلاك( م م ك ).
م م ك = ك/أ
مع زيادة الدخل يقل الميل المتوسط للاستهلاك.يتضح ذلك جلياً في حالة الأفراد الأغنياء إذ يستهلك هؤلاء نسبة أصغر من دخولهم مقارنة بالفقراء الذين قد يجدون أنفسهم مجبرين على تلقي المال من الآخرين .

إن كان دخل أسرة ما 50.000 $ وتنفق تلك الأسرة 45.000 $ في السنة فإن الميل المتوسط للاستهلاك يكون :
م م ك = 45.000 /50.000 = 0.9 أو 90 % .

الميل الحدي للاستهلاك
الميل الحدي للاستهلاك هو النسبة من الاستهلاك الإضافي(Δك) الذي يحدث من الزيادة في الدخل Δ)د).
م ح ك = Δك/Δد
الميل الحدي للاستهلاك هو الانحدار في خط الاستهلاك . وهو ثابت على المدى ، يعكس وتيرة مستقرة للاستهلاك في مجتمعنا .

 إذا زاد دخل أسرة ما بمقدار 1.000 $ وقررت الأسرة شراء جهاز مرئي إضافي بقيمة 600 $ من هذا الدخل الإضافي فإن الميل الحدي للاستهلاك يكون :
م ح ك = 600 / 1000= 0.6 أو 60 % .

الادخار
الادخار هو ما يتبقى من الدخل بعد خصم الاستهلاك ويتم تحديده ابتداءً على أساس مستوى الدخل الحقيقي. كلما ارتفع الدخل كلما أصبح الأفراد أكثر استعدادا وقدرة على الادخار .

الادخار هو ما يجعل الاستهلاك ممكناً في المستقبل وفي مجتمع اليوم فإن الكثير من الادخار مؤسساتي الطابع؛ مثلاً مساهمات الضمان الاجتماعي و خصميات خطة المعاش هي نوع من الادخار .

الميل المتوسط للادخار
استعداد الأفراد لادخار (خ) نسبة من دخولهم يسمى الميل المتوسط للادخار (م م خ).
م م خ = خ/ د

إذا كانت أسرة ما تكسب 50.000 $ وتدخر 5.000 $ سنوياً فإن
م م خ = 5.000 / 50.000 = 0.1 = 10 % .

الميل الحدي للادخار
الميل الحدي للادخار (م ح خ ) هو نسبة الادخار الإضافي من الدخل الإضافي
م ح خ = Δخ/Δد
الميل الحدي للادخار هي الانحدار في خط الادخار. وبما أن الدخل لا يمكن إلا أن يكون مستهلكاً أو مدخرا فإن مجموع الميل الحدي للاستهلاك والميل الحدي للادخار يكون واحد :
م ح ك + م ح خ = 1

إذا زاد دخل أسرة ما بمقدار1000 $ وقررت أن تدخر 400 $ من تلك الزيادة فإن الميل الحدي للادخار يكون:
م ح خ = 400 / 1000 = 40% .

محددات الاستثمار
الاستثمار يُحدده معدل العائد من مختلف المشروعات الممكنة وتكلفة الاقتراض ( أو معدل الفائدة ) .نمط معدل العائد يعطينا الطلب على الاستثمار ( المعروف كذلك بالكفاءة الحدية للاستثمار ) : أنه يتناسب عكسيا مع معدل الفائدة تكلفة الاقتراض أو معدل الفائدة يتم تحديده في سوق المال وبالضرورة هو نتاج السياسة النقدية .

تقوم معظم الشركات بتحديد خطط استثمارها الحالية بواسطة التخطيط بعيد المدى وموازنة رأس المال .التوقعات بالمبيعات المستقبلية هي أهم المحددات في هذه الحسابات.

عدم استقرار الاستثمار  
إضافة إلى معدل العائد ، فأن الطلب على الاستثمار يتحدد بحالة التقنية الصيانة ومستوي رأس المال المتوفر .وكذلك التوقعات عن المبيعات المستقبلية .البعض من هذه المكونات على درجة عالية من عدم الاستقرار مثل المخترعات الجديدة والابتكارات ، و التغيرات في التوقعات عن المبيعات المستقبلية ، ولذا فإنه ليس مفيداً تماماً تصميم نموذج للاستثمار بمكونات غير الطلب على الاستثمار و معدل الفائدة المعطَى .

تاريخياً ، كان مكوِّن الاستثمار فيما يخص الإنفاق التجميعي ، وفيما يخص الناتج القومي الإجمالي هو الأكثر شذوذاً من جميع ما عداه : في حالات إبطاء الاقتصاد فإنه يكون سالب القيمة ، وسرعان ما يقفز مرة أخري حالما تكون التوقعات عن المبيعات المستقبلية أكثر تفاؤلاً .

الناتج التجميعي
الناتج التجميعي الحقيقي ( أو الناتج القومي الصافي) هو الخط الواقع على 45 درجة في النموذج الكينزي لأن مجموع الدخل يساوي مجموع الناتج بما أن الضرائب و الدفعات المحولة قد تم حذفها ، ومجموع الناتج يمكن تمثيله رأسياً بخط الـ 45 درجة.

Graph G-MAC8.1

الناتج التجميعي ذو ارتباط وثيق بالدخل القومي. في الحقيقة لو لا وجود الحكومة لكانا نفس الشيء .

التوازن الكينزي
يحدث التوازن عندما يكون الإنفاق التجميعي = الناتج الحقيقي التجميعي
و إذا قامت الشركات بالمزيد من الإنتاج فأنها ستكون مضطرة إلى تقليص الإنتاج بسب الفائض في المخزونات ، و أن قامت بإنتاج أقل فستضطر إلى زيادة الإنتاج بسبب أن مخزوناتها ستنضب. إنه من الممكن جداً أن يحدث توازن تحت مستوي التوظيف الكامل للناتج .

Graph G-MAC8.2

تقوم قطاعات الأعمال بضبط إنتاجها إلى مبيعاتها بمراقبة مخزوناتها ، فإن كانت المخزونات غير كافية يزاد الإنتاج ، و إن كانت المخزونات فائضة يتم تقليص الإنتاج .

التسرب
يمكن اعتبار الادخار على أنه تسرب الأموال خارج نموذج التدفق الدائري ( الضرائب وكذلك المستورد هي أشكال من التسرب أيضاً ) .

إذا اعتبرنا أن الاقتصاد عبارة عن تدفق دائري للأموال مثل الآلة فإن التمويل هو الوقود ، نقص التمويل للادخار يحدث إبطاء في الاقتصاد كما هو الحال إذا نقص الوقود فإن الآلة تبطئ .

الإضافة
يمكن تمثيل الاستثمار على أنه نوع من الإضافة للتمويل في نموذج التدفق الدائري ( التصدير هو كذلك إضافة ) .

في التمويل الدائري و المقارنة بالآلة : إدخال تمويل جديد يسرِّع الاقتصاد كما هو تزويد الوقود إلى المحرك.

توازن التسرب - الإضافة
نقطة توازن منحني التسرب - الإضافة هي عند تساوي الادخار مع الاستثمار.
إذا قامت الشركات بإنتاج المزيد يترتب على ذلك وجود ادخار غير مقصود على هيئة تراكم في المخزون .
و إذا قامت الشركات بإنتاج أقل يترتب عدم ادخار على هيئة استنفاذ للمخزون .

Graph G-MAC8.3

العديد من السيارات الحديثة مزودة بأجهزة إعادة توزيع البخار : الفاقد في الجازولين بالتبخر في الخزان و الكربوريتر يعود إلى الماكينة بواسطة ذلك الجهاز حتى لا يفقد المحرك قوته الدافعة ، يمكن تطبيق هذا المثل على نموذج التدفق الدائري.

تأثير المضاعِف
يأتي تأثير المضاعِف من حقيقة أن أي تغيير إيجابي في خطط الإنفاق بالنسبة لقطاع المنازل أو الأعمال يستوجب تغييرا في الإنتاج ينتج عنه إدخال توظيف جديد إلى العمل ، يؤدي ذلك إلى دخل جديد بدوره يتسبب في جولة ثانية من الطلب التجميعي المتزايد. تتراكم الجولات المتتابعة بحيث أن أي تغيير طفيف في الطلب التجميعي
(dAE)يؤدي إلى تغيير مضاعف في الناتج الحقيقي (dNNP)
م=dAE/dNNP

تأمَّل كم من الأيدي تداولت النقود التي تحملها في محفظتك، أن الدفع مقابل شيء تشتريه لا يتوقف هنا بل أنه يخلق دخلاً لعدة أشخاص بالتوالي. هذا هو أثر المضاعِف.

المضاعِف
قيمة المضاعِف تساوي مقلوب الميل الحدي للادخار
 م= 1/م ح خ = 1/(1- م ح ك)

إذا كان الميل الحدي للادخار0.4 فإن المضاعِف يكون 1 على 0.4 = 2.5

المضاعِف المركب
التقديرات التجريبية للمضاعِف عند ضم جميع الأشكال الأخرى للتسرب مثل الضرائب و المستورد ، كذلك الادخار ، تعطي قيمة قريبة من 2 .

كل أشكال استغلال الأموال فيما عدا الإنفاق تخفض المضاعِف، الضرائب و المستورد مثال لهذه الأشكال.

التناقض في الادخار
إذا حاول مجتمع ما الادخار أكثر ، فإن إنفاقه التجميعي سينخفض مؤدياً بالتوازن والناتج الحقيقي إلى الانخفاض أيضاً وبما أن حدث انكماش في الناتج الحقيقي والدخل فإن المجتمع لن يتمكن من الادخار أكثر بل نفس المقدار فقط ( وربما أقل ) .

الكساد العظيم مثال حي ومؤسف للتناقض في الادخار:حاول الناس أن يضعوا جانباً بعض المال بسبب التخوف ، ولكن مجرد إحجامهم عن الإنفاق أدى إلى انخفاض الدخل.

الفجوة الركودية
المدى الذي يتقاعس فيه الإنفاق التجميعي عن التوظيف الكامل يسمي الفجوة الركودية ، وهي أيضا المقدار الذي يجب أن يزاد به الإنفاق التجميعي لتحقيق التوظيف الكامل .

تحسب الإدارة (الأمريكية) الناتج القومي الإجمالي المحتمل أو الدخل الموظف بالكامل، وهو ما يدرج في تقرير الرئيس الاقتصادي .

الفجوة التضخمية
المدى الذي يتجاوز به الإنفاق التجميعي الحقيقي مستوي التوظيف الكامل للإنفاق التجميعي يسمى الفجوة التضخمية، زيادة الطلب هذه لا تؤدي إلاّ إلى التضخم لأن الأعمال تنتج بكامل طاقتها مسبقاً .

أسئلة المراجعة

الواجبـات





بـات
 

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.